الكتاب فقوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم فخاطب الأولياء بصيغة الأمر الدالة على الوجوب ولو كان ذلك للمرأة لتعذر ذلك كما أنه لا يصح أن يقال للأولياء بيعوا أموال النساء لأن التصرف في الأموال لهن قال ابن العربي في كتاب الأحكام واحتمال كونه خطابا للأزواج خلاف الصحيح لأنه قال أنكحوا بالهمزة ولو أراد الأزواج لقال ذلك بغير همزة وكانت الألف للوصل وإن كان بالهمز في الأزواج له وجه فالظاهر أولى فلا يعدل إلى غيره إلا بدليل
ا ه قوله تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قال ابن العربي في الأحكام قال محمد بن علي بن حسين النكاح بولي في كتاب الله تعالى ثم قرأ ولا تنكحوا إلخ بضم التاء وهي مسألة بديعة ودلالة صحيحة ا ه ولعل وجهه أن كونه خطابا للأولياء أظهر من كونه خطابا لأولي الأمر لوجهين
الأول
أن ولي الأمر من جملة الأولياء إذ السلطان ولي من لا ولي له فلا وجه لتخصيصه الثاني أن الضرر بزواج غير الأكفاء إنما يتعدى بالعار والفضيحة الشنعاء للأولياء لا ولي الأمر منهم فهم أحق بخطاب الإرشاد منه فافهم وقوله تعالى فإذا بلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن لأنه وإن لم يكن فيه أكثر من نهي قرابة المرأة وعصبتها من أن يمنعوها النكاح إلا أنه يقتضي أن لهم حقا في منعها من النكاح على غير الأكفاء وإلا لم يكن لنهيهم من ذلك معنى وثبوت حق لهم في المنع المذكور يستلزم اشتراط إذنهم في صحة العقد فتأمل بإنصاف وأما من السنة فقوله عليه الصلاة والسلام لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها خرجه الدارقطني وقال إنه حديث حسن صحيح
وعن الوجه الثاني بأن بين قاعدة الإبضاع وقاعدة الأموال ثلاثة فروق
الفرق الأول