ما صحت فيه هبته أي يساويهما وبعد ذلك فأجبر كلا من الطرفين بإزالة النقص بأن ترد المستثنى على الجانبين فتجعل الطرف الأول وهو ما بقي مع الأول عبدا كاملا وتجعل الطرف الثاني شيئين وثلثي شيء فنقول عبد كامل يقابل شيئين وثلثي شيء ثم تبسط الشيئين أثلاثا من جنس الكسر أعني ثلثي شيء فصار هذا الطرف ثمانية كل واحد منهما ثلث شيء وبعد ذلك فاقسم الطرف الأول وهو العبد الكامل على الثمانية التي كل واحد منها ثلث شيء يخرج لكل ثلث شيء ثمن العبد فيعلم أن ثلث الشيء ثمن العبد وأن الشيء ثلاثة أثمان العبد فيكون معنى قولنا صحت هبة الأول في الشيء أنها صحت في ثلاثة أثمان العبد ومعنى قولنا فبقي عنده عبد إلا شيئا أنه بقي عنده خمسة أثمان العبد ومعنى قولنا صحت هبة الثاني في ثلث ذلك الشيء أنها صحت في ثلث الثلاثة الأثمان وهو ثمن ومعنى قولنا فصار مع الأول عبد إلا ثلثي شيء أنه صار مع الأول ستة أثمان وهي ضعف ما صحت فيه هبته لأنها صحت في ثلاثة أثمان وضعفها ستة أثمان ومعنى قولنا فبقي عنده أي الثاني ثلثا الشيء أنه بقي عنده ثمنان وهو ضعف ما صحت فيه الهبة لأنها صحت في ثمن وضعفه ثمنان فقد بقي لورثة كل من المريضين ضعف ما صحت فيه هبته أفاده الباجوري عن الأمير في حواشي الشنشوري
المسألة الرابعة
إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق طلقت في الحال لأن تعليقه على الدخول حلف اتفاقا بخلاف إذا طلعت الشمس فأنت طالق ففي كونه حلفا فيحنث به أيضا كما هو مقتضى حديث الطلاق والعتاق من أيمان الفساق مع نص العلماء على أن تعليق الطلاق
منهي عنه ولم يفصلوا أولا فلا يحنث به لأن الحلف ما يتصور فيه منع واستحثاث قولا الأصل والغزالي في وسيطه والصحيح الأول إن صح الحديث المذكور وإلا فالثاني
المسألة الخامسة