فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1752

من شأن ابن آدم أن لا يعلم ثم يعلم أما سمعت قول الله تعالى إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا

وقال أيضا إن الحكمة مسحة ملك على قلب العبد وقال الحكمة نور يقذفه الله في قلب العبد وقال أيضا

يقع بقلبي أن الحكمة الفقه في دين الله وأمر يدخله الله القلوب من رحمته وفضله وهذا النوع من تحقيق المناط هو الاجتهاد الذي لا يمكن أن ينقطع حتى ينقطع أصل التكليف وذلك عند قيام الساعة بخلاف النوع الأول من تحقيق المناط وبخلاف تخريج المناط وتنقيح المناط فإنها من أفراد الاجتهاد الذي يمكن أن ينقطع قبل فناء الدنيا وذلك لأن هذا النوع الخاص من تحقيق المناط كلي في كل زمان عام في جميع الوقائع أو أكثرها فلو فرض ارتفاعه لارتفع معظم التكليف الشرعي أو جميعه وذلك غير صحيح لأنه إن فرض في زمان ارتفعت الشريعة ضربة لازب بخلاف غيره فإن الوقائع المتجددة التي لا عهد بها في الزمان المتقدم قليلة بالنسبة إلى ما تقدم لاتساع النظر والاجتهاد من المتقدمين فيمكن تقليدهم فيه لأنه معظم الشريعة فلا تتعطل الشريعة بتعطل بعض الجزئيات كما لو فرض العجز عن تحقيق المناط في بعض الجزئيات دون السائر فإنه لا ضرر على الشريعة في ذلك فوضح أنهما ليسا سواء انظر الموافقات إن شئت التنبيه الخامس الفتوى من المفتي كما تحصل من جهة القول كما مر بيانه وهو الأمر المشهور كذلك تحصل من جهة الفعل والإقرار كما في موافقات أبي إسحاق الشاطبي قال أما بالفعل فمن وجهين أحدهما ما يقصد به الإفهام في معهود الاستعمال فهو قائم مقام القول المصرح به كقوله عليه السلام الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بيديه وسئل عليه السلام في حجته فقال ذبحت قبل أن أرمي فأومأ بيده قال لا حرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت