فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1752

صريح الطلاق لفظه وما اشتق منه كطلقت وطالق أو مطلقة بفتح الطاء واللام المشددة لا ما كان فيه الحروف الثلاثة الطاء واللام والقاف وإن اقتضاه كلام الفقهاء لشموله الانطلاق وما اشتق منه كمنطلقة ومطلوقة وهي مشكل كما في التوضيح عن القرافي لأن الانطلاق وإن وافق لفظ الطلاق في تلك المادة إلا أنه لغة بمعنى السير لا بمعنى إزالة عصمة النكاح بخلاف الطلاق فلزوم الطلاق منتف عن الانطلاق لمغايرة حقيقة الطلاق لحقيقة الانطلاق فإذا قال القائل أنت طالق فهو إما إخبار عن زوال العصمة أو

إنشاء له وإذا قال أنت منطلقة فهو إخبار عن المسير ويسوغ استعماله إنشاء للأمر به إن قلنا إن استعمال الألفاظ الخبرية في الإنشاء قياس وإلا فيتوقف ذلك على السماع والمتبادر إلى الفهم في بادئ الرأي أن هذا الصريح يفيد الطلاق بالوضع بخلاف الكناية وهو وإن أمكن توجهه بأن الطلاق وإزالة العصمة ليس أمرا مختصا بالشريعة بل العرب كانت تنكح وتطلق وقد كانت تطلق بالظهار ولفظ الطلاق معروف عند العرب قبل البعثة فتكون إزالة العصمة بالوضع اللغوي السابق على الشريعة لا بأمر يتجدد بعد الشريعة إلا أن الحق أنه يفيد ذلك بالوضع العرفي لوجوه

الوجه الأول

رجحان دعوى المجاز على دعوى الاشتراك

الوجه الثاني أن هذا اللفظ إنما وضع لغة للخبر عن كونها طالقا وهو إذا أخبر عن كونها طالقا له لم يلزمه طلاق قصد الكذب أو الصدق ألا ترى أنه لو تقدم طلاقها فسأل عنها هل هي مطلقة أو باقية في العصمة فقال هي طالق جوابا لهذا السؤال لم يلزمه به طلقة ثانية

وإن كانت رجعية في العدة وإنما يلزم الطلاق بقوله أنت طالق بالإنشاء الذي هو وضع عرفي لا لغوي

الوجه الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت