فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 1752

أنها أمور جرت في الناس وكثر العمل بها وشاعت وذاعت والوجه الثاني أنه لا فرق بينها وبين العبادات إذ الأمور المشروعة تارة تكون عبادية وتارة تكون عادية فكلاهما مشروع من قبل الشارع فكما تقع المخالفة بالابتداع في أحدهما تقع في الآخر الوجه الثالث أن الشرع جاء بالوعد بأشياء تكون في آخر الزمان هي خارجة عن سنته فتدخل فيما تقدم تمثيله لأنها من جنس واحد ففي الصحيح عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها قال فما تأمرنا يا

رسول الله قال أدوا إليهم حقهم وسلوا حقكم وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال من كره من أمره شيئا فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات مات ميتة جاهلية وفي الصحيح أيضا إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال يتقارب الزمان ويقبض العلم ويلقى ويظهر الجهل وتظهر الفتن ويكثر الهرج قال يا رسول الله أيما هو قال القتل القتل وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال النبي {صلى الله عليه وسلم} إن بين يدي لأياما ينزل فيها الجهل ويرتفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج والهرج القتل وعن حذيفة رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة وحدثنا عن رفعها ثم قال ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء ويصبح الناس يتبايعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت