فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1752

وهي البدعة المحرمة سواء كفر بها كإنكار علمه تعالى بالجزئيات أو لا كالمجسمة والجهمية على الراجح إن لم تقل الأولى كالأجسام وهي المراد بالبدعة متى أطلقت وإن كانت في الأصل تطلق على المحرمة وغيرها فهي المراد بالحديث الذي خرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم في السنة والديلمي عن ابن عباس أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته لإيراده في حيز التحذير منها والذم لها والتوبيخ عليها فنفي قبول العمل بمعنى إبطاله ورده إن كانت البدعة مكفرة له وبمعنى نفي الثواب إن كانت لا تكفره مثل ما ورد أن الشخص إذا لبس ثوبا بدراهم منها درهم حرام وصلى فيه لم تقبل صلاته أي لم يثب عليها والمشتبهات تعرض على أصول الشرع فإن وافقت الواجب كانت واجبة أو المندوب كانت مندوبة أو المكروه كانت مكروهة أو المباح كانت مباحة وبالجملة فتقسيم البدعة مع السنة على نحو تقسيم النحويين حرف الجر الأصلي مع الزائد إلى ثلاثة أقسام أصلي وهو ما دل على معنى خاص واحتاج لمتعلق يتعلق به وزائد وهو ما لا يدل على معنى خاص ولا يحتاج لمتعلق وشبيه بهما وهو ما دل على معنى خاص ولم يحتج لمتعلق فكما انقسم حرف الجر إلى هذه الثلاثة كذلك البدعة مع السنة تنقسم على هذه الطريقة إلى ثلاثة سنة وهي ما فعل في الصدر الأول وشهد له أصل من أصول الشرع وبدعة وهو ما لم يفعل في الصدر الأول ولم يشهد له الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت