فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 316

وقال صاحب"القانون": هو فيما يُظَن ينبع مِن عَيْن في البحر، والذى يُقال: إنه زَبَد البحر، أو روثُ دابة بعيدٌ.. انتهى.

ومزاجه حار يابس، مقوٍّ للقلب، والدماغ، والحواس، وأعضاء البدن، نافع من الفالج واللَّقْوة، والأمراض البلغمية، وأوجاع المَعِدَة الباردة، والرياح الغليظة، ومن السُّدد إذا شُرب، أو طُلِىَ به من خارج، وإذا تُبُخِّر به، نفع من الزُّكام، والصُّداع، والشَّقِيقة الباردة.

عُودٌ: العود الهندى نوعان؛ أحدهما: يُستعمل في الأدوية وهو الكُسْت، ويقال له: القُسْط، وسيأتى في حرف القاف.

الثانى: يُستعمل في الطِّيب، ويقال له: الأَلُوَّة

وقد روى مسلم فى"صحيحه": عن ابن عمر رضى الله عنهما،"أنه كان يَسْتَجْمِرُ بالأَلُوَّة غير مُطرَّاة، وبكافُور يُطْرَحُ معها"، ويقول: هكذا كان يستجمرُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وثبت عنه في صفة نعيم أهل الجَنَّة:"مجامِرُهُمُ الألُوَّةُ".و"المجامر": جمع مِجْمَرٍ؛

وهو ما يُتجمَّر به مِن عود وغيره، وهو أنواع: أجودُها: الهندى، ثم الصِّينى، ثم القَمارى، ثم المنْدَلى.

وأجوده: الأسود والأزرق الصُّلب الرزينُ الدسم، وأقلَّه جودة: ما خفَّ وطفا على الماء.

ويقال: إنه شجر يُقطع ويُدفن في الأرض سنة، فتأكل الأرض منه ما لا ينفع، ويبقى عودُ الطِّيب، لا تعمل فيه الأرض شيئًا، ويتعفَّن منه قِشرُه وما لا طِيبَ فيه.

وهو حارٌ يابس في الثالثة، يفتح السُّدد، ويكسر الرياح، ويُذهب بفضل الرُّطوبة، ويُقوِّى الأحشاء والقلب ويُفرحه، وينفع الدماغ، ويُقوِّى الحواس، ويحبِسُ البطن، وينفع مِن سَلَس البَوْل الحادث عن برد المثانة.

قال ابن سمجون: العود ضروب كثيرة يجمعها اسم الأَلُوَّة، ويُستعمل من داخل وخارج، ويُتجمَّرُ به مفردًا ومع غيره، وفى الخلط للكافور به عند التجمير معنى طبى، وهو إصلاحُ كل منهما بالآخر، وفى التجمُّر مراعاةُ جوهر الهواء وإصلاحُه، فإنه أحدُ الأشياء الستة الضرورية التى في صلاحها صلاحُ الأبدان.

عَدَسٌ: قد ورد فيه أحاديثُ كُلُّهَا باطلة على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، لم يَقُلْ شيئًا منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت