فهرس الكتاب

الصفحة 4784 من 9685

قال: يصح ممن يصح منه البيع، ويثبت فيه ما يثبت [في البيع] من خيار المجلس، وخيار الشرط، أي: إذا لم يكن ثم ما يمنعه كما تقدم في البيع.

قال: والرد بالعيب، أي: وباقي الأحكام من التحالف، والاستتباع، وثبوت الشفعة، وغير ذلك؛ تحقيقًا لمعنى البيع.

قال: ولا يجوز الصلح على ما لا يجوز عليه البيع من المجهول وغيره، أي: مما هو مذكور في الأبواب السالفة؛ للمعنى الذي ذكرناه.

واعلم[أن الشيخ نبه بقوله: يصح ممن يصح منه البيع، على أمرين:

أحدهما: أنه [لا] يصح ممن لا يصح منه البيع.

والثاني:] أنه يصح وإن لم يتقدم بينه وبين المشتري مخاصمة؛ لأنه يصح منه البيع في هذه الحالة.

وقد حكى [عن] الشيخ أبي محمد رواية وجه في هذه الصورة: أنه لا يصح بيعًا؛ فإن الصلح من غير تقدم منازعة غير مستعمل، وجعله الرافعي أظهر، ثم قال: وهو مفروض فيما إذا لم ينويًا أو أحدهما به شيئًا، أما إذا نويا به البيع، فإنه يكون كناية بال شك، ويكون على الخلاف المشهور في انعقاد البيع بالكنايات.

ونبه بقوله: ولا يجوز الصلح على ما لا يجوز البيع عليه .. إلى آخره [على] أنه يصح على ما يصح عليه [البيع] ؛ إذ لو لم يكن هذا المراد لما كان لتخصيص المذكور بالذكر فائدة، وهذا هو الصحيح، وما روي عن صاحب"التلخيص"من أنه جوَّز الصلح عن أرش الموضحة إذا علما قدره، وأنه منع صحة بيعه -فقد خالفه فيه المعظم، وإن كان الغزالي جعل المخالف له الشيخ أبا علي، وقالوا: إن كان الأرش مجهولًا كالحكومة التي لم تقدر بعد، لم يصح الصلح عنه ولا بيعه.

وإن كان معلوم القدر والصفة: كالدراهم إذا ضبطت في الحكومة، جاز الصلح عنها، وجاز بيعها ممن عليه.

وإن كان معلوم القدر دون الصفة على الحد المعتبر في السلم؛ كالإبل الواجبة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت