الاستسقاء طلب السقيا، والأصل فيه قوله تعالى: {وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [البقرة: 60] ، [وفي آية أخرى: {فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} ] [الأعراف: 16] والانبجاس قيل: إنه أضيق من الانفجار، و [هذا وإن] كان شرع من قبلنا فقد جاء في شرعنا ما يقرره، وهو ما روى مسلم عن عبد الله بن زيد قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يستسقي، فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله، واستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، وصلى ركعتين"، زاد البخاري:"وجهر فيهما بالقراءة"، وزاد عن المسعودي:"جعل اليمين على الشمال"وغير ذلك من الأحاديث التي سنذكرها، وقد روي"أن سليمان- [صلى الله] على نبينا وعليه وسلم- خرج يستسقي مع قومه، فرأى نملة ملقاة على قفاها تقول: اللهم، لا تهلكنا"