فهرس الكتاب

الصفحة 7307 من 9685

العدة- بالكسر-: الاسم من"الاعتداد"، وقد تجعل مصدرًا لإحصاء العدد؛ فيقال: عددت الشيء عدًا، واعتدت المرأة اعتدادًا.

ويقال: عده فاعتد، أي: صار معدودًا.

وهي في الشرع: اسم لمدة معدودة تربص فيها المرأة؛ لتعرف براءة الرحم.

وذلك يحصل بأحد ثلاثة أمور:

بوضع الحمل.

أو: الأقراء.

أو: الأشهر؛ على ما سنذكره.

والأصل فيها- قبل الإجماع- آيات الكتاب؛ كقوله- تعالى- في سورة البقرة: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] [وقوله تعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .

ومن السنة: ما سنذكره في موضعه.

قال أبي بن كعب: أول ما أنزل من العدد: الآية [الأولى] ؛ فارتاب ناس بالمدينة في عدة الصغار والمؤيسات وذوات الحمل؛ فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك؛ فأنزل الله تعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ ....} إلى آخرها.

قال- رحمه الله-: إذا طلق امرأته بعد الدخول، وجبت عليها العدة، أي: سواء كان الدخول في حال الصبا، أو بعد البلوغ، وسواء كان الواطئ مقطوع الأنثيين أو لا؛ لعموم قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت