فهرس الكتاب

الصفحة 3750 من 9685

أركان الحج أربعة:

الإحرام، وقد تقدم ما هو؟ والأصل [في] اشتراطه قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} الآية [البينة: 5] والحج عبادة محضة، وكذا العمرة.

[و] قوله- عليه السلام-:"إنما الأعمال بالنيات ..."

قال ابن الخل: ولأنه من لوازم دخول مكة، فكيف في الحج والعمرة؟

ولأن كل عبادة لها إحلال وإحرام، فالإحرام ركن فيها، كالصلاة.

ثم هو إجماع.

قال: والوقوف- أي: بعرفة لما روي أن قومًا من أهل نجد أمروا رجلًا منهم أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - [كيف الحج؟] فسأله فأمر- عليه السلام- رجلًا [أن ينادي] "الحج عرفة، ألا إن الحج عرفة"، وقد تقدم من حديث عبد الرحمن بن يعمر.

قال: والطواف- أي: طواف الزيارة- لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] .

قال أبو الطيب: وليس بين المسلمين خلاف في وجوبه، وترك الجزء منه كترك الكل منه عندنا؛ فلا يتم تحلله إلا بالإتيان به وإن كان يسيرًا، خلافًا لأبي حنيفة.

ولو شك: هل طاف ثلاثًا، أو أربعًا؟ بني على اليقين؛ كما في عدد الركعات.

نعم: قال الشافعي- رضي الله عنه-:"فإن أخبره مخبر: أنه طاف سبعة، أو ثمانية- أحببت أن يقبل قوله في ذلك".

قال أبو الطيب: والفرق [بين] هذا وبين من شك في صلاته، حيث قلنا: إنه لا يقبل في الصلاة قول غيره- هو أن الزيادة في الصلاة تبطلها، والزيادة في الطواف لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت