وتكفين الميت- أي: فعل التكفين- فرض على الكفاية؛ لقوله- عليه السلام- في حق المحرم:"كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما"فخاطب به الجمع. واةلمقصود يحصل بفعل البعض، وهذا شأن فروض الكفايات؛ وأيضًا فهو إجماع.
وهل يكون أقاربه أخص بذلك، أم هم وغيرهم سواء؟ فيه ما تقدم في الغسل، وهذا في حق المسلم، أما الذمي والحربي فقد تقدم الكلام فيهما.
قال: ويجب ذلك، أي: الكفن، وأجرة التكفين في ماله مقدمة على الدين والوصية؛ لحديث المحرم، فإنه- عليه السلام- لم يسأل: هل يخرج ثوباه من الثلث أم لا؟ وهل هو موسر أو معسر؟ ولأن ذلك شبيه بكسوته في حياته وهي مقدمة على ديونه، وهذا إذا لم يكن ماله مرتهنًا بدينه ولا جانيًا.
قال في"الروضة": ولا مبيعًا ثبت لبائعه الرجوع فيه، فإن كان فقد ذكرنا حكمه في أول كتاب الفرائض.