فهرس الكتاب

الصفحة 9175 من 9685

"الدعوى"في اللغة: الاسم من"الادعاء"، و"الادعاء"على ميزان"الافتعال"من"الدعوة"وتاء الافتعال للاختصاص؛ فكأن المدعي دعا المدعي عليه إلى نفسه دعوة اختصاص.

والمدعي- لغة-: كل من ادعى لنفسه شيئًا، سواء كان في يده أو لم يكن، وسواء كانت دعواه توافق الظاهر أو تخالفه.

وأما شرعًا: فسيأتي الكلام فيه.

قال البندنيجي: والمدعى عليه- لغة وشرعًا-: من ادُّعِيَ عليه شيء في يده، أو حق في ذمته.

وقيل: إن الدعوى في اللغة: هي التمني، قال الله تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} [يس: 57] ، أي: ما يتمنون، وهذا ما أورده في"التهذيب".

وقال في"الإشراف": تفسير الادعاء بالتمني هو قول المفسرين، وليس حدًا على شرط اللغة.

ويقال: ادعيت على فلان كذا ادعاءً.

والبينات: جمع البينة، وهي الموضحة، وسميت الشهود: بينة؛ لأنه يتبين بهم الحق ويظهر ويتضح؛ قال الله تعالى: {حَتَّى تَاتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 1] ، أي: الموضحة.

والأصل في هذا الباب: ما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم"قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ".

قال أبو داود والترمذي: وفيه إثبات الدعوى؛ إذ لا يكون مدعى عليه إلا بعد وجود الدعوى.

وما روى البخاري عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّكُمْ لَتَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضِ، وَإِنَّمَا أَقْضِي بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيءٍ مِنْ حَقِ أَخِيْهِ فَلَا يَاخُذْهُ؛ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ"؛ والذي يسمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت