ومنهم من قال: أراد: إن صح عن علي قلت به. وهؤلاء اختلفوا على مذهبين:
أحدهما: إن صح قلنا به في الزلزلة وحدها.
والثاني: إن صح قلنا به في سائر الآيات.
والمذهب الأول.
ثم ذلك في [الصلاة جماعةً] ، وأما الصلاة فرادى فظاهر نصه في"المختصر"أنهم يصلون منفردين، وعليه نحمل نصه في"الأم": إن الفزع إذا وقع من ظهور آية كان المفزع إلى الصلاة، وعلى ذلك جرى في"التهذيب"فقال: يستحب أن يصلوا منفردين ويدعون، وهو المذكور في الرافعي.
وقال في"الذخائر": إن مراد الشافعي بقوله: وآمر بالصلاة منفردين، أنه إذا صلى كذلك كان له ثواب صلاة كسائر الأوقات، وأما كونها سنة كذلك فلا. وهذا قريب مما في"الحاوي"و"الشامل"، والظاهر الأول، والله تعالى أعلم بالصواب.