الدية، ففي جواز الاعتياض عنها بلفظ الصلح وبلفظ البيع جميعًا وجهان - وقال: قولان-أظهرهما فيما ذكره السرخسي: المنع.
قال: فإن صالح من دين، أي: يجوز بيعه، على عين أو دين، لم يجز أن يتفرقا من غير قبض.
هذه المسألة قدمت الكلام عليها في باب القرض؛ فليطلب منه.
وقد حكى المحاملي هنا- وهو الذي اختاره في"المرشد"- أن الأصح فيما إذا صالح على عين: انه لا يشترط القبض كما حكيناه [ثم] عن الغزالي وغيره.
قال: وإن صالح من ألف على خمسمائة، أي: بأن قال: صالحتك عن الألف الذي في ذمتك [على خمسمائة في ذمتك] ، وقبضها في المجلس - لم يصح؛ لأنا [قدرنا أن الصلح بيع، هو] لو قال: بعتك الألف بخمسمائة لم يصح اتفاقًا؛ فكذلك إذا كان بلفظ الصلح، وهذا [ما حكينا] من قبل أن الشيخ أبا حامد جزم به.
قال: وقيل: يصح؛ لأن معنى ذلك: أعطني خمسمائة، وأبرأتك من خمسمائة. وهو لو صرح بذلك لصح - كما سنذكره -فكذلك إذا أتى بلفظ الصلح، وهذا ما جزم به القاضي الحسين في"التعليق"، ورجحه الإمام والرافعي وابن الصباغ، كما ذكرناه.