تصب في صالح المجاهدين لشن عملياتهم في الأوقات التي لا يستطيع الطيران التحليق فيها أو هبوب الرياح والأعاصير والأمطار!
ولعل أهم ما يستفاد من هذه الدراسة أن وضع الجنوب الأفغاني يبشر بطرد القوات الصليبية شر طردة خاصة من الولايات الثلاث الخطيرة: ولاية هلمند حيث ترابط القوات البريطانية, وولاية قندهار حيث توجد القوات الكندية, وولاية آرزجان حيث تتمركز القوات الهولندية, نظرًا للمشاكل المعقدة التي تحيط بتلك القوات وزيادة المعارضة الشعبية لمهمتها في أفغانستان خاصة إذا استفحلت خسائرهم البشرية.
وعلينا التذكر أنهم يألمون أكثر مما نتألم ويتكبدون من الخسائر المادية والبشرية ما يجعل وجودهم جحيمًا, وعيشهم منكودًا, وكيدهم مردودًا, بعد أن أصبحت الحروب طاحونة تطحن اقتصاديات أعتى الدول وأقواها اقتصاديًا.
فعلى المجاهدين أن يصدقوا العزم, ويخلصوا النية لله, ويوحدوا جهودهم, ويكثِّفوا من عملياتهم خاصة ضد القوات البريطانية والكندية والهولندية ليجبروهم على الانسحاب وستليهم بقية قطعان الصليبيين الصائلة -بإذن الله-.
وعلى الأمة الإسلامية أن تساند المجاهدين بكل ما تملك من قوة ماديًا ومعنويًا, وبالدعاء, فلا يجوز أن يتحد الصليبيون واليهود ضدنا وينفقون عشرات بل مئات المليارات من الدولارات في حربهم الآثمة التي يشنونها على المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين -خصوصًا- بينما يبخل المسلمون بأموالهم على المجاهدين ويكتفون بالتصفيق والتهليل لكل انتصار يحققه المجاهدون!
إن الحروب أصبحت باهظة التكاليف للثمن الفادح للأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية, وللتذكرة فإنه في الوقت الذي يقبض فيه أصحاب الأموال من المسلمين أموالهم عن المجاهدين في أفغانستان وغيرها, فإن العميل الباكستاني المجرم يشتري الأسلحة والذخائر من السوق الباكستانية بأعلى الأسعار بأموال أمريكا النجسة وبالتالي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني -وإلى الله المشتكى-, ومع ذلك نحن موقنون أن الله - سبحانه وتعالى - سوف يمدنا بمدد من عنده ولن يعجزنا نقص الأسباب عن أداء