(ويحذر ضباط المخابرات من أن القوات البريطانية التي ستنتشر في جنوب أفغانستان هذا الربيع قد تتكبد خسائر بشرية على مستوى لم تشهده منذ حرب الفوكلاند- في أوائل الثمانينيات-) [1] .
(وكانت بريطانيا قد قالت -إنه إذا اعتذرت هولندا(عن إرسال قواتها إلى الجنوب الأفغاني) فإنها ستجد صعوبة في توفير أكثر من تسعمائة جندي إضافي لإرسالهم بدلًا عنهم عندما تتولى قيادة عمليات الناتو هناك في شهر مايو (2006) [2] .
وسبحان مغير الأحوال ومقلب الليل والنهار! فـ"الإمبراطورية العظمى"السابقة التي كانت لا تغيب عنها الشمس =كما زعموا- لا تجد بضعة آلاف من الجنود المدربين الأكفاء لإرسالهم إلى القتال في العراق وأفغانستان!
وإذا كانت هذه هي الروح المعنوية للقادة فكيف هي عند الجندي العادي الذي سيخوض المعارك بنفسه؟!
لقد تعرضت الحكومة الهولندية لضغوط هائلة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لإرسال قوات إضافية لأفغانستان قوامها 1200 جندي, وتمت الموافقة البرلمانية على إرسال القوات بعد ماراثون طويل ومناقشات حادة واعتراض من داخل الائتلاف الحاكم, ورغم أن(صنَّاع القرار في هولندا قلقون من أن الموافقة على نشر قواتهم في الجنوب سوف يعرض جنودهم لخطر داهم -كما ذكرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور- فإنهم اضطروا للموافقة لأن منع إرسال القوات سيكون انتكاسة خطيرة لمصداقية حلف الناتو العسكرية, وهو الذي لا زال يتصارع على المهمة والمصادر منذ انتهاء عمله كمدافع عن الغرب خلال الحرب الباردة.
والرفض الهولندي كان يمكن أن يقرأ على أنه علامة أن الناتو سوف لا يواجه عصر الأخطار الجديدة التي تقع خارج حدود أوروبا) [3] .