والمعروف أن إحدى رحلات الطائرة تشينوك لإعادة التموين والقادرة على حمل 54 جنديًا -بخلاف طاقمها- أو 11 طنًا من المعدات, قد تم إلغاؤها الشهر الماضي عندما احتاج أحد الجنود الأمريكيين المسندين مع القوات البريطانية في قلعة موسى ( Musa Qala) إلى الإخلاء جوًا لالتهاب الزائدة الدودية عنده.
والجدير بالذكر أن القوات البريطانية التي كانت محاصرة بشدة من قبل مقاتلي الطالبان قرب بلدة جريشك ( Gereshk) الأسبوع الماضي قد اضطروا لانتظار الدعم الجوي لأكثر من أربع ساعات لأن الطائرات"لينكس"لم تكن تستطيع الطيران في هذا الوقت!) [1] .
صنَّاع القرار في هولندا قلقون من أن الموافقة على نشر قواتهم في الجنوب سوف يعرض جنودهم لخطر داهم -كما ذكرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور- فإنهم اضطروا للموافقة لأن منع إرسال القوات سيكون انتكاسة خطيرة لمصداقية حلف الناتو العسكرية, وهو الذي لا زال يتصارع على المهمة والمصادر منذ انتهاء عمله كمدافع عن الغرب خلال الحرب الباردة.
والرفض الهولندي كان يمكن أن يقرأ على أنه علامة أن الناتو سوف لا يواجه عصر الأخطار الجديدة التي تقع خارج حدود أوروبا.
وتجدر الإشارة هنا إلى ما تناقلته وسائل الإعلام بتاريخ (12 - 2 - 2006) عن الخلافات الكبيرة التي نشبت بين كبار الضباط في وزارة الدفاع البريطانية وحكومتهم بسبب قرار إرسال قوات إضافية إلى جنوب أفغانستان وهم مَوْحُولون في مستنقع العراق؛ على أساس أن القوات الذاهبة إلى أفغانستان غير مدربة تدريبًا جيدًا, وغير مؤهلة لخوض المعارك هناك!.