ولنستعرض بعض الأقوال والنماذج حول القوات الأوروبية المشاركة في العمليات الحالية في أفغانستان حتى نعلم هشاشة هذه القوات وضعف قيادتها السياسية والعسكرية التي توجهها ونستبشر بالقضاء المبرم عليها فور توليها المسئولية في الأماكن الخطيرة بأفغانستان -بإذن الله-.
من المقرر أن يرتفع عدد القوات البريطانية في أفغانستان هذه السنة إلى 5700 فرد بعد إرسال 4600 جندي إضافيين منهم 3300 من قوات المهام الخاصة (لواء الهجوم الجوي السادس عشر والكتيبة الثالثة وفوج المظلات) وهم المسئولون عن إعادة التعمير ومكافحة تجارة المخدرات في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة, بالإضافة إلى 1300 جندي سيرسلون إلى المقار الرئيسة لقوات التحالف في كابل في إطار قيادة القوات البريطانية لقوة رد الفعل السريع خلال الفترة من شهر مايو 2006 إلى فبراير 2007.
وفي محاولة منه لتبرير إرسال القوات رغم وجود معارضة شديدة (قال وزير الدفاع البريطاني"جون ريد":"صحيح أن القوات واجهت أخطارًا في جزء من أفغانستان حيث يبقى الطالبان نشطين وتهريب المخدرات قويًا"و"لكن هذه الأخطار لا تمثل شيئًا مقارنة مع الأخطار لبلدنا وشعبنا إذا سمحنا لأفغانستان بالعودة إلى قبضة الطالبان والإرهابيين".
وقد تم رصد مبلغ مليار جنيه استرليني (1.78 مليار دولار) في أعقاب قرار اتخذته بالإجماع حكومة توني بلير يخصص للصرف على نشر القوات الإضافية في جنوب أفغانستان) [1] .
في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد البريطاني من مشاكل جمة وجمود شديد, وبلغت فيه نسبة البطالة نفس المعدلات القياسية التي كانت عليها قبل أربع سنوات -أي حوالي مليون عاطل عن العمل- [2] .