ثالثًا:- تصعيد العمليات العسكرية الكبيرة مما زاد من هيبتهم في قلوب العامة وحطِّم معنويات القوات الصليبية والعميلة وأثبت فشلها في استتباب الأمن الموهوم, ووضعها في موقف الدفاع بعد أن امتلك الطالبان زمام المبادرة -ولله الحمد والمنة-.
(زيارات كل من الفريق دافيد بارنو قائد القوات الأمريكية في أفغانستان, وقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال"جوني أبي زيد"لإسلام آباد وإصرارهم على أن باكستان أعادت بدء حملة قوية ضد القاعدة والطالبان هو نتيجة لإدراك حقيقة أن مشكلة الطالبان عادت إلى المربع الأول؛ ليس فقط لأن الطالبان نجحوا في استيعاب آخر التقنيات في حرب العصابات, بل لأنهم وضعوا أيديهم على مصادر جديدة سواء على مستوى الأفراد أو التمويل, والتي تعتقد الولايات المتحدة أنها تثبتت منها,- كما تقول صحيفة آسيا تايمز( Asia Times) -) [1] .
( هذا ويعتمد مقاتلو الطالبان على الدعم الحقيقي من نظرائهم في المناطق القبلية البشتونية الواسعة في الجنوب -كما يقول الخبراء- حيث لا تنشط غالبية الطالبان السابقين في القتال ولا في دعم الحكومة المنتخبة الجديدة ولكنهم سوف يمدون مقاتلي الطالبان بالطعام والمأوى.
"في هذه المناطق يدفنون أسلحتهم في الأرض ويمارسون الفلاحة, لذا من الممكن أن يلتحقوا بهم ثانية فيما بعد", كما يقول الجنرال الأفغاني"أفضل أمان") [2] .
رابعًا:- تصفية رؤوس العمالة والردة من أفراد الشرطة والسياسيين وزعماء القبائل وعلماء السوء وقيادات الجيش والشرطة والاستخبارات, وشمل ذلك كل ولايات أفغانستان -تقريبًا- كما يتضح من التقرير التالي:-
قتل خلال شهري أبريل ومايو الماضيين (2006) كل من:- سيد صادق المتحدث باسم المجلس التشريعي لولاية تخار الشمالية, واثنان من كبار زعماء القبائل المتنفذين الموالين للحكومة العميلة وهما"حاجي لالا"بولاية هلمند الجنوبية,