الكثيرون يَشْكون من أنهم يرون الغطرسة, وأحيانًا العدوانية من قبل الجنود الأمريكيين في كابل وفي كل مكان, مثل هذا السلوك يحد من جهود الفوز بقلوب وعقول غالبية الأفغان!) [1] .
وكذلك أسوأ الاضطرابات التي حدثت في كابل منذ بداية الاحتلال الصليبي وإلى الآن أوائل شهر يونيه الماضي عندما اصطدمت إحدى المركبات المدرعة الأمريكية بعدد كبير من سيارات المواطنين الأفغان فقتلت وأصابت عددًا كبيرًا منهم فقام سكان المدينة الغاضبون بمهاجمة قافلة عسكرية أمريكية فأطلق عليهم الجنود الأمريكيون النار فقتل على الأقل أربعة عشر أفغانيًا وشهدت المدينة مظاهرات ردد فيها المتظاهرون الغاضبون شعار:"الموت لأمريكا", وأحرقوا السيارات والمباني, وكانت أصوات طلقات نارية تسمع قرب مناطق الدبلوماسيين, وبينما أحرقت المطاعم والمحلات والسيارات وعشرات مراكز الشرطة, وأمرت الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية موظفيها باللجوء إلى الخنادق والمناطق الآمنة, ولم تهدأ الأحوال إلا بعد فرض حظر التجول من الساعة العاشرة مساءً وحتى الساعة الرابعة صباحًا [2] .
وربما كان أحد أسباب عدم استعداد سكان كابل لقبول التوضيح الرسمي الأمريكي بحدوث عطل ميكانيكي في المركبة, هو أن حوادث المرور التي يكون أحد أطرافها القوات الأجنبية شائعة عند العامة, وكل سائق -تقريبًا- عنده حكايات من الحالات التي تقال, والتي تبين أن المركبات العسكرية الأجنبية تقاد بدون مراعاة لحياة البشر أو الممتلكات!
فها هو سائق التاكسي"زلمي خان"-29 سنة- حدثت له مشكلة مع مركبة مدرعة للتحالف قبل حوالي شهر, حيث يقول إنه كان ينزل بعض الركاب من السيارة عندما صدمته المركبة من الجانب ثم أسرعت وتركته ليواجه فاتورة إصلاح فيمتها 400 دولار أمريكي, وإحساس دائم بالمرارة تجاه الأجانب!