الصفحة 56 من 66

فأما المهاجم - واسمه عبد الكريم وعمره ستة عشر عامًا- فقد قتل على الفور بأيدي الجنود الكنديين, وألقى هذا الحادث الضوء على طبيعة العاطفة التي يشعر بها العديد من الأفغان مما يرونه احتلالًا أجنبيًا عدائيًا.

ويقول سكان القرية بما فيهم المقربون من عبد الكريم إن الهجوم هو احتجاج غاضب من الصبي الصغير على سلوك القوات الأجنبية. يقول"طلا محمد":"الأجانب بأنفسهم هم الذين يجعلون الناس يقفون ضدهم", ويضيف قائلًا:"عبد الكريم لم يكن مرتبطًا بالطالبان فضلًا عن أنه لم يكن يعرف أي شيء عن أي أحزاب أو جماعات أخرى".

هذا وسكان مديرية"شاه ولي كوت"التي تتبعها قرية"شنكاي"لا يفرقون بين الجنود الكنديين والجنود الأمريكيين في الحقيقة, والقرويون يقولون إن الكنديين بدؤوا الآن يتصرفون مثل القوات الأمريكية شديدة العدوانية!) [1] .

وكما أوضحنا فإن النشاط العسكري للطالبان وأنصارهم انتشر في معظم ولايات أفغانستان حتى في المناطق التي يسيطر عليها عملاء الحكومة والمرتدون مثل عبد الرشيد دوستم وغيره, ففي ولاية جوزجان الشمالية اغتال الطالبان أربعة من العاملين في مجموعة ActionAid الدولية بينهم ثلاث نسوة أثناء توجههم لمقر عملهم في مديرية مينجاجيك ( Mingajik) [2] .

والشعور العدائي تجاه قوات الاحتلال يتضح من خلال بعض الحوادث التي وقعت (خصوصًا بعد الغضب الذي اندلع العام الماضي(2005) بعد التقارير الصحفية أن المحققين الأمريكيين امتهنوا القرآن أثناء استجوابهم لنزلاء جوانتانامو, وكذلك أنباء التحرش بالسجناء في سجن قاعدة بجرام الجوية والانتشار الواسع لشريط فيديو للجنود الأمريكيين وهم يحرقون جثث مقاتلي الطالبان أحدث شررًا إضافيًا. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت