الصفحة 48 من 66

وقد ضاعف البنتاجون من عدد طائرات الاستطلاع بدون طيار من طراز بريديتور وجلوبال هوك ( Predator and Global Hawk) والتي تجوب السماء منذ قبل بداية حرب العراق.

وإذا كان يمكن للروبوت أن يحفظ الأحياء فإنه يعتبر غاليًا جدًا, حيث أن تشغيل طائرة من طراز جلوبال هوك يكلف أكثر من مائة ألف دولار لكل ساعة طيران! أعلى مرات عديدة من الطائرة بطيار, وطبقًا لأقوال النقيب العسكري إدوارد ورد ( Edward Ward) فإن الجيش الأمريكي كان لديه 150 روبوتًا مقاتلًا في عام 2004, ارتفعت إلى 2400 مع نهاية عام 2005, وسوف يكون عنده 4000 روبوت مع نهاية العام الحالي.

ونظرًا لعدم رضا البنتاجون عن قابلية الإنتاج الحالي من الروبوتات فإنه يريد أجهزة غير بشرية من الممكن أن تعمل بشكل كامل بدون تحكم بشري! بينما في الوقت الحالي يتم التحكم في معظم الأنظمة عن طريق الذبذبات الإذاعية أو عبر أسلاك طويلة."الهدف هو نظام كامل الاستقلالية بحلول عام 2020", كما يقول جيفري كوتورا ( Jeffrey Kotora) مدير برنامج الروبوتات المشترك في مكتب وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد) [1] .

وهكذا تُمَنِّي الإدارة الأمريكية شعبها وجنودها أنه بحلول عام 2020 سوف يستغني الجيش الأمريكي عن العنصر البشري في العمليات القتالية, ولن يتعرض الجنود من البشر لأي مخاطر, ولكن المطلوب فقط هو الصبر حتى ذلك الحين, وأن يستمر الاقتصاد الأمريكي متماسكًا مع إلغاء جميع المشاريع الاجتماعية لتوفير المبالغ الخيالية المطلوبة لسد نفقات الحروب الحالية والمستقبلية التي سيدفعهم إليها مجانين البيت الأبيض, وأن يتبقى ما يكفي للصرف على مشروع تجهيز العدد الكافي من الروبوتات المقاتلة الكاملة لتحل محل القوات الأمريكية من البشر!.

ولم تتوقف أخطاء الإدارة الأمريكية والقيادة العسكرية في حملتهم الصليبية على أفغانستان على ما ذكرناه سابقًا؛ بل إنهم ومن وجهة نظرهم قد ارتكبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت