الصفحة 49 من 66

أخطاءً بعد غزوهم لأفغانستان في عام 2001, فقد(قالت وكالات الأنباء في واشنطن إن الولايات المتحدة تدفع ثمن خطاياها نظرًا لتحويل بوش الأضواء على حرب العراق وبالرغم من بلايين الدولارات من الدعم الاقتصادي والمساعدة العسكرية فإن أفغانستان تترنح على حافة الاختلال الوظيفي اليوم.

وكان يمكن منع الوصول إلى هذا الطريق المسدود لو أن بوش قرر بعد حرب أفغانستان لفت أنظار الشعب الأمريكي على الهدف الذي يمكن تحقيقه بتحويل أفغانستان إلى ديمقراطية إسلامية ناجحة بدلًا من البدء في سعي مريب لإنشاء أول ديمقراطية عربية باحتلال العراق!) [1] .

وكان السفير الأمريكي السابق في أفغانستان"زلمي خليل زاده" (قد أكد أن الخطأ الذي ارتكبه الأمريكان لن يتكرر -وكأنه يشير إلى إهمال الولايات المتحدة للملف الأفغاني بعد طرد الروس من أفغانستان- وقال:"نحن ارتكبنا خطأً في أوائل الثمانينيات عندما تركنا أفغانستان بعد مغادرة الروس, الأمريكان كان يجب أن يدعموا الأفغان حتى يستطيعوا الوقوف على أقدامهم") .

وأضاف أن نهاية شهر يونيه (2005) سوف يشهد نهاية عصر ميليشيات المجاهدين, حيث يكون قد تم حل 50000 إلى 60000 من أفراد المليشيا, ويعاد تقديمهم إلى المجتمع, وألمح إلى أنه بعد الانتخابات الرئاسية"سوف نقول للأفغان يجب عليكم أن تتعلموا صيد السمك بأنفسكم بدلًا من أن يقدمه لكم أحد" [2] .

فهل تحقق شيء مما قاله السفير الأمريكي بعد مرور أكثر من عام على تلك التصريحات؛ أم أن الولايات المتحدة تريد أن تتملص من العهود والمواثيق -كعادتها- ولا تبحث إلا عن مصالحها الذاتية؟! كما ورد في مقالة بعنوان (الأفغان يعتبرون القواعد الأمريكية -في أفغانستان- عصرًا جديدًا من العبودية) جاء فيه:"نحن نوقن بهذا, مثل أي بلد آخر, الولايات المتحدة تحاول تحقيق مصالحها الذاتية, وأن عندهم الحق في حماية مصالحهم على حساب الشعب الأفغاني. الولايات المتحدة ترى أفغانستان منعزلة, فقيرة, وبلدًا غير مهم بالنسبة لها. وقد ساعدت المجاهدين في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت