الصفحة 47 من 66

ليعلن أن الطالبان"يفتقدون الثقة كل في الآخر, وأن هناك علامات أن عددًا كبيراُ منهم يحب أن يجد طريقة للعودة إلى بيته والاندماج في المجتمع", وأضاف قائلًا:"عندما تبدأ أعداد كبيرة من قادة الطالبان والذين يقدر عددهم -طبقًا للمسؤولين الأمريكيين حوالي الألف- عندما يبدأون في إلقاء أسلحتهم فسوف يُحْدِث ذلك تمزيقًا في السلسلة القيادية لهم") [1] .

والآن بعد مرور قرابة العام على كلامه وقرابة العامين على كلام الجنرال ريتشارد مايرز هل تحقق شيءٌ مما قالاه أم أن الصورة انقلبت رأسًا على عقب وأصبحت القوات الأجنبية الصليبية هي التي في حالة فوضى وتمزقت السلسلة القيادية فيها بسبب التغييرات المستمرة واتكال كلِّ واحد منهم على الآخر!.

وللدلالة على مدى الانهيار الحادث في صفوف القوات الأمريكية وخوفهم من الخسائر البشرية الفادحة التي تلحق بهم في العراق وأفغانستان وتنذر بهزيمة أشد وأقسى من فيتنام, وعدم وجود قوات للاحتياط نتيجة الفرار من التجنيد في صفوف القوات الأمريكية, نذكر أن (الإدارة العسكرية الأمريكية توسع بسرعة جيشها من الإنسان الآلي المقاتل في الأرض والجو والبحر في محاولة منها لتقليل عدد القتلى والجرحى الأمريكيين في العراق وأفغانستان وما قد يستجد بعدهما.

يقول توماس كيلليون ( Thomas Killion) نائب مساعد السكرتير العسكري لشئون البحث والتكنولوجيا:"نحن نريد أنظمة غير آدمية لتوضع في الأماكن التي لا نريد أن نضحي فيها بجنودنا الأعزاء".

وبالرغم من الشكوك حول تكلفة وفاعلية الإنسان الآلي (الروبوت) العسكري, فإن دورية إدارة الدفاع والتي تسمى ( Review Quadrennial Defense) تذكر أن هناك خطة استراتيجية يتم تحديثها كل أربع سنوات أعلنت أن 45% من قاذفات القنابل بعيدة المدى للقوات الجوية المستقبلية ستكون قادرة على العمل بدون بشر على متنها, ولكن التقرير لم يحدد موعدًا لذلك, كما أن ثلث المركبات القتالية الأرضية من المفترض أن تكون آلية بحلول عام 2015.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت