الأمريكية في تحديد الأهداف والحصول على المعلومات الصحيحة وقضت على أسطورتها التي كانت تدعي علم كل شيء يجري على الأرض, وإذا أضيف إلى ذلك الرعب الذي ينتاب القوات الأمريكية كلما سمعت أصوات إطلاق نار حتى ولو أثناء قيام القوات الحليفة أو الأفغانية بالتدريب فستكون النتيجة وبالًا على الحلفاء والأفغان في آن واحد, وفشلهم في تنفيذ الخطة التي ادعوا أنهم جاؤوا من أجلها أصابهم بالجنون نظرًا لأن خصمهم غامض يختفي في صدوع الجبال, وإليكم هذه القصة بدون تعليق:
(خلال دورية طبية أمريكية لمساعدة مريض -كما يدَّعون- في قرية نائية بولاية آرزجان سمع النقيب أندرو بروسنان( Andrew Brosnan) قائد المجموعة المكلفة بحراسة القافلة طلقات نارية وقذائف هاون -على حد زعمهم- في الوادي القريب, فظن أن عصابة من قطاع الطريق! تهاجم القافلة فقاد فريقًا لتقصي الخبر, وعندما صعدوا إلى قمة المنحدر رصد جنوده عنصرين يجريان في مجال رمايتهم, وبعد الإنذار الشفهي والتحذير الناري أمر النقيب جنوده بإطلاق النار.
وعند الاقتراب من"العدو الساقط"اكتشفوا أنهم أصابوا طفلين أخوين هما عبد العلي -12 سنة-, وعبد الولي -10 سنوات- وأن الأخير أصيب في رأسه ومات على الفور!!
ولم تشهد صحيفة الجارديان إطلاق النار, كما أن القائد المحلي للفرقة الخامسة والعشرين مشاة المقدم تيري سيلرز ( Terry Sellers) والذي كان في زيارة للولاية في هذا الوقت أصدر أوامره للقوات التي شاركت في هذه العملية بالصمت وعدم الحديث عنها!) [1] .
ويضاف إلى ما سبق حملات التضليل التي يروجها القادة السياسيون والعسكريون عن حقيقة المعركة في أفغانستان, وكنا قد ذكرنا من قبل كلام الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق من أن"الطالبان في حالة فوضى وأن الأمن جيد جدًا في عامة البلد", يأتي الدور على اللواء البريطاني بيتر جيلكرست ( Peter Gilchrist) قائد القوات الدولية غير الأمريكية في أفغانستان