الصفحة 42 من 66

ثم تلاها الفشل الذريع للقوات الأمريكية في"توره بوره"حيث عجزت تلك القوات المدججة بشتى أنواع أسلحة الدمار واستخدمت كل أنواع القنابل من كل الأوزان والصواريخ المتاحة لديها, عجزت عن القضاء على عشرات المجاهدين المتحصنين في تلك الجبال, أو اعتقال الشيخ أسامة بن لادن -حفظه الله- والذين معه, وكان الله حليفهم وناصرهم, إذ رغم الحصار الشديد وزلزلة الجبال تحت وقع القصف الجوي والمدفعي الرهيب, استطاعوا إيقاع خسائر بشرية ضخمة في صفوف القوات المحاصِرة لهم, بل كانوا في سكينة واطمئنان ويقنصون فرائسهم بكل هدوء, بينما عدوهم في غاية الهلع والذعر ولذا كانت الطائرات المقاتلة الأمريكية تسقط قنابلها الضخمة من ارتفاعات شاهقة في نطاق المنطقة التي توجد فيها القوات الأمريكية فتقتل وتصيب منهم وهم يصرخون على الأرض طلبًا للنجدة!

كما تجلى سوء التنسيق بين القوتين البرية والجوية المساندة لها في معركة"شاهي كوت"والتي أطلقوا عليها اسم"أناكوندا".

(فقد أشار تقرير يحمل اسم(عملية أناكوندا من منظور قوة السلاح الجوي) إلى وجود مشاكل خطيرة حول كيفية تخطيط قادة القوات البرية الأمريكية للعملية ضد مقاتلي الطالبان وإرهابيي القاعدة! في شرق أفغانستان خلال شهر مارس 2002.

ويشير التقرير إلى أن المقاتلات أسقطت قنابل في نطاق وجود الطيران الصديق, وأطلقت النار على مواقع العدو بدون استخدام النهج التقليدي القياسي للإجراءات القتالية, معرضة الطيارين للخطر والقواعد الخاصة بالاشتباك مع العدو لم تكن واضحة.

وكانت عملية أناكوندا قد خطط لها في النصف الأول من شهر فبراير 2002, ولكن طبقًا للتقرير, فإن التخطيط للعنصر الجوي لم يبدأ حتى الأسبوع الأخير من ذلك الشهر, أيام قليلة قبل بداية العملية.

كما لم يتم إخبار قائد القوات الجوية عن العملية حتى أسبوع واحد قبل بدايتها.

والقادة الميدانيون بخسوا تقدير عدد مقاتلي العدو وافترضوا أن قلة عدد الطالبان والقاعدة قد لا يتطلب دعمًا جويًا قريبًا جدًا, حسب قول التقرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت