وكانت إيساف بقيادة حلف الناتو قد تولت قيادة المنطقة الجنوبية لأفغانستان من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة يوم 31 - 7 - 2006, بالإضافة إلى دوره السابق في دعم الحكومة الأفغانية في استتباب الأمن في مناطق عمله, وكان الناتو -إيساف يمتد سابقًا من كابل إلى 13 ولاية في شمال وغرب أفغانستان.
بينما احتفظت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بمسئولية المنطقة الشرقية والمعروفة أيضًا باسم"القيادة الإقليمية للشرق"والتي تضم ولايات: بكتيكا, غزني, باميان, ميدان وردك, لوجر, خوست, ننجرهار, كابل, بروان, لغمان, كنر, نورستان, وبنجشير) [1] .
(وهناك سؤال مهم هو: كيف سيؤثر نقل السيطرة في الجنوب على جهود الولايات المتحدة لتعقب كبار الهاربين مثل زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري وزعيم الطالبان محمد عمر, الذين يعتقد أنهم يختفون في المنطقة؟ خاصة أن الناتو قال إنه لن يصرف وقته في مطاردة أفراد؟!) [2] .
وتجدر الإشارة إلى أنه رغم اختلاف الفرقاء وتباين المصالح وحجم الموافقة الشعبية على مهمة القوات الأجنبية في أفغانستان فإن قيادة تلك الدول تتفق في ضرورة مواجهة الإسلام والمجاهدين خاصة في أفغانستان التي كانت مركزًا لتأهيل وإعداد المجاهدين المنتشرين الآن في شتى أنحاء المعمورة فهي حرب عقدية أولًا ثم (إن الحلف يبحث لنفسه عن دور منذ انتهاء الحرب الباردة خصوصًا بعد الانقسام الرهيب الذي شق صفه بسبب حرب العراق, وإن كان سيواجه أزمة تلوح في الأفق حول نشر القوات في أفغانستان لتسد الفراغ الناتج عن رحيل القوات الأمريكية) [3] .
أما وصف حالة الناتو عسكريًا فلا أدق من وصف الجنرال"جيمس جونز" ( James Jones) قائد قوات المارينز الأمريكي للحلف عندما قال:"الحلف منذ مدة ليست بعيدة كان منظمة دفاعية تفاعلية, إلى حد ما جامدة","لذا فإنه لن يكون"