الصفحة 12 من 66

وتكسب قبولًا قوميًا, ولكنها لازالت"غير جاهزة عسكريًا"للدفاع عن الوطن, قائلًا:"هم جيدون, لكن ... الطالبان لازالت موجودة وقادرة على إحداث الضرر") [1] .

ولأن فاتورة الحرب أصبحت غولًا رهيبًا يلتهم كل ما يقدم إليه وينتظر المزيد والاقتصاد الأمريكي في حالة انهيار -أو على الأقل حالة جمود- منذ ضربات الحادي عشر من سبتمبر المباركة, (لذا فإن تزامن الأخبار الأخرى عن تخفيض واشنطن دعمها المالي لأفغانستان من مليار دولار إلى ستمائة مليون فقط هذا العام, مع التخفيض في عدد القوات الأمريكية في أفغانستان -وإن كان لا يمثل أهمية بالنسبة للعدد الإجمالي-, ليبرهن على أنها تتراجع في الوقت الذي تستمر فيه المعركة ضد التمرد المسلح على أشدها.

ويتعارض مع التصريحات الأخيرة للجنرال دافيد جونز ( David Jones) القائد العسكري لحلف الناتو عن الحقيقة في أرض أفغانستان والتي ترجِّح ضرورة بقاء القوات الأمريكية) [2] .

(ولعل التخفيض الحاد في التمويل الأمريكي لأفغانستان هو نتيجة الميزانيات المشددة بسبب ضخامة الإنفاق الأمريكي في العراق, وعمليات إغاثة منكوبي الأعاصير المحلية) .

نعود إلى الأسباب الحقيقية للانسحاب الأمريكي المبدئي من أفغانستان فنذكر أن من أهم هذه الأسباب:-

1 -ثبات قادة الطالبان الكبار وعلى رأسهم أمير المؤمنين الملا محمد عمر -حفظه الله-, وقيادتهم للمسيرة الجهادية بأنفسهم, ومتابعة التطورات ومواكبة الأحداث, وإصدار البيانات التي تبرز قيامهم بهذا الواجب.

2 -تجميع الطالبان لقواتهم وإدخال أساليب قتالية جديدة لم تكن معتادة في أفغانستان, والبدء في تنفيذ العمليات الاستشهادية على نطاق واسع مما يكبِّد القوات الأمريكية والحليفة لها خسائر مادية وبشرية فادحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت