تمهيدًا لسحبها بالكامل -إن شاء الله-, لأسباب أخرى نذكر بعضها من خلال أقوال قادتهم وحلفائهم.
يقول المحللون -تعليقًا على إسقاط مروحية من طراز تشينوك أمريكية في ولاية كنر نهاية شهر يونيه 2005 -:"إذا كانت الولايات المتحدة لا تستطيع حماية أجهزتها عالية التكنولوجيا ضد متمردي الطالبان المتخلفين, فإن الأسئلة سوف ترتفع حول قدرتها على ضمان الأمن قبل الانتخابات البرلمانية البارزة في سبتمبر!".
ويقول رفعت حسين وهو خبير في شئون الأفغان بجامعة"قائد أعظم"في إسلام آباد:"من الواضح أن حملة الولايات المتحدة للقضاء على الطالبان أو إضعافهم فشلت فعليًا".
ويعبِّر المسئولون الأفغان عن اندهاشهم للارتفاع الحاد في العنف, خصوصًا أن القوات الأمريكية كانت قد أعلنت قبل أشهر قليلة أنها"كسرت ظهر الطالبان", ولكن الآن الأرقام تتحدث عن نفسها) [1] .
وأين الكلام عن ضرورة تحديث القواعد الأمريكية في أفغانستان وبقاء تلك القوات لسنوات طويلة والحديث عن الشراكة وتوقيع الاتفاقية الاستراتيجية بين الجانبين؟!
وكانت الحكومة الأفغانية قد قالت إنها تطلب"شراكة استراتيجية"مع الولايات المتحدة تتضمن العلاقات الاقتصادية والسياسية بالإضافة إلى العسكرية) [2] .
بل إن بيتر رودمان ( Peter Rodman) مساعد وزير الدفاع الأمريكي قال في جلسة لجنة الاستماع في الكونجرس الأمريكي تعقيبًا على تصريحات أدلى بها حامد قرضاي جاء فيها:"لا أعتقد أن هناك حاجة كبيرة للنشاط العسكري في أفغانستان أكثر من ذلك"قال رودمان:"نحن نرى أن المعركة لازالت مستمرة هو يعرف ذلك! لربما كان يتكلم مع شعبه, الذي يود أن يرى العنف ينحسر", وأشار رودمان إلى أن الولايات المتحدة درَّبت قوات أفغانية وأن قدرتها القتالية تحسنت,