كل عظم ذكر اسم الله عليه يقَع في أيديكم أوْفَر ما يكون لحمًا، وكلّ بَعْر علفٌ لدوابكم.
ثم قال - صلى الله عليه وسلم:"فلا تستجمروا بها، فإنها طعام إخوانكم من الجن".
فإن قلت: يُفهم من هذه الآية، ومن قوله تعالى:(يُجِرْكم من عذابٍ
أليم)- أنه لا ثواب للجن غير النجاة من العذاب؟
والجواب من وجهين:
أحدهما: أن الثواب مسكوت عنه.
والثاني: أن ذلك من قول الجن.
ويجوز أن يكونوا لم يطّلعوا إلا على ذلك، وخفي عليهم ما أعدَّ الله لهم من الثواب، ولذلك قيل: إن من الجن مقرَّبين وأبرارًا، كما أن من الإنس كذلك.
واختلف هل يكونون مع المؤمنين في الجنة ويرون ربنا كالمؤمنين، فالصحيح أنهم رَبض الجنة.
والرؤية خاصة بالإنس.
(مَاعون) : قيل الزكاة.
وقيل المال بلغة قريش.
وقيل الماء.
وقيل: كلّ ما يتعاطاه الناس بينهم، كالآنية، والفأس، والدَّلْو، والمقص.
وقد سئل - صلى الله عليه وسلم: ما الشيء الذي لا يحل منعه، فقال: الماء والنار والملح.
وفي بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
(مَسَد) .: هو الليف.
وقيل: المسد الْحَبْل الْمُحْكم فَتْلًا من أي شيء كان، تقول: مسدتُ الحبل، إذا أحكمت فَتْله.
وامرأة ممسودة، إذا كانت ملتفّة الْخَلق ليس في خَلْقها اضطراب.
(مَنون) :
له معنيان: الموت والدهر.
ومنه قول قريش في رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هو شاعر نتربَّص به رَيْبَ المنون"، فيهلك كما هلك مَنْ كان قبله من الشعراء، كزهير، والنابغة.
مصدق، والله تعالى مؤمن، أي مصدق ما وعد به، ويكون من
الأمان، أي لا يأمن إلا من أمَّنه الله.
وقول إخوة يوسف: (وما أنْتَ بِمؤْمِن لنا) ، أي مصدق لمقالنا.