أي لا يؤمن أكثر الناس ولو حرصْتَ على إيمانهم.
ولست تسألهم أجرًا على الإيمان فيثقل عليهم بحسب ذلك.
وهكذا معناه حيث وقع.
نزلت في كفار العرب الذين يقِرّونَ بالله ويعبدون معه غيره.
وقيل في أهل الكتاب لقولهم: (عُزَير ابن الله) .
(ما أرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلاَّ رِجَالا) :
رد على من أنكر أن يكون النبي من البشر.
وقيل فيه إشارة إلىْ أنه لم يبعث رسولًا من النساء.
واختلف في مريم والصحيح أنها صدّيقة.
(ما كان حديثًا يُفْتَرى) :
يعني القرآن، وهذا أحد أسمائه.
قال الجاحظ: سَمَّى اللَّهُ كتابَه اسمًا مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجملة
والتفصيل، سمى جملته قرآنًا كما سموا ديوانًا، وبعضه سورة كقصيدة، وبعضها آية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية.
وقال أبو المعالي عَزِيزي بن عبد الملك المعروف بشَيْذَلة في كتاب البرهان:
إن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسمًا:
كتابًا، ومبينًا في قوله: (حم والكتابِ المبِين) .
وقرآنًا وكريمًا في قوله: (إنه لقرآنٌ كَرِيم) .
وكلامًا: (حتى يَسْمَعَ كلاَمَ الله) .
ونورًا: (وأنزلنَا إليكم نورًا مبِينا) .
وهدى ورحمة في قوله: (وهدًى ورَحْمةً للمحْسنين) .
وفرْقانًا: (نَزَّلَ الفرْقَان على عَبْده) .