الكفارَ في نومه قليلًا، فأخبر بذلك أصحابه، فقويت نفوسهم.
ويقال منامك عيْنك، لأن العيْنَ موضع النوم.
(مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى) : لما أخذ - صلى الله عليه وسلم -
الأَسرى يوم بَدْر أشار أبو بكر الصديق بحياتهم، وأشار عمر بقَتْلهم، فنزلت
الآية، فقال - صلى الله عليه وسلم: لو نزل عذاب ما نجا منه غيرك يا عمر.
(ما كان للمشركين أنْ يَعْمُروا مساجدَ اللهِ) : أي ليس لهم
ذلك بالحق الواجب، وإن كانوا قد عمروها تغليبًا وظلْمًا.
ومن قرأ مساجد - بالجمع - أراد جميع المساجد.
ومن قرأ مسجد - بالإفراد - أراد المسجد الحرام.
(ما لكم إذا قيل لكم انْفِرُوا في سبيل الله) : هذه الآية
عتاب لمن تخلَّفَ عن غَزْوَة تَبوك.
(مَرْصَد) : طريق، والجمع مَرَاصد.
(ما زادوكم إلاَّ خَبَالًا) : أي شَرًّا وفسادًا.
والضمير راجع لعبد الله بن أبيّ بن سَلُول، والجدّ بن قيس، وأصحابهما.
(مع الْقَاعِدِين) : مع النساء والصبيان وأهل الأعذار، وفي
ذلك ذمّ لهم لاختلاطهم في القعود مع هؤلاء.
(ما منَعهم أنْ تقْبَلَ منهم نَفَقَاتهم إلاَّ أنهم كَفَرُوا باللهِ وبرسوله) ، تعليل لعدم قَبُول نفقاتهم بكفرهم.
ويحتمل أن يكون (أنهم كفروا) فاعل ما منعهم، أو في موضع المفعول من أجله، والعامل (الله) .
(مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا) : أي ما يلجأون إليه من
المواضع، ومغارات في الجبال، ووَزْن مدّخل مفتعل من الدخول، ومعناه
(سَرَبًا في الأرض.
(ما على المحسنين مِنْ سَبِيل) : وصفهم بالمحسنين، لأنهم
نصحوا الله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة والتعنيف واللوم.