فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1547

حالهم في أول الأمر، فإنهم كانوا أولًا بعَداء من ذبحها، وإثبات الفعل إنما فهم من دليل آخر، وهو قوله: فذبحوها.

وأما قوله تعالى: (لقد كِدْتَ تَرْكَن) - مع أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يركن لا قليلًا ولا كثيرًا فإنه مفهوم من جهة

أن"لَوْلا"الامتناعية تقتضي ذلك.

ترد كاد بمعنى أراد.

ومنه: (كذَلِكَ كِدْنا ليوسف) .

و (أكَاد أخْفيها) .

وعكسه، كقوله تعالى: (جِدَارًا يريد أنْ يَنْقَضَّ) ، أي يكاد.

(كان) : فعل ناقص متصرِّف، يرفع الاسم وينصب الخبر، معناه فى

الأصل المضيّ والانقطاع، نحو: (كانوا أشدً منكم قوةً وأكثر أموالًا وأوْلادا) .

وتأتي بمعنى الدَّوام والاستمرار، نحو: (وكان الله غفورًا رحيما) .

(وكنَّا بكل شيء عالمين) ، أي لم نزل كذلك.

وعلى هذا المعنى تتخرج جميع الصفات الذاتية المقترنة بكان.

قال أبو بكر الرازي: كان في القرآن على خمسة أوجه:

بمعنى الأزل والأبَد، كقوله: (وكان الله عَلِيما حكيما) .

وبمعنى المضيّ المنقطع، وهو الأصل في معناها، نحو:(وكان في المدينة تسْعة

رَهْطٍ).

وبمعنى الحال، نحو: (كنْتم خَيْرَ أمَّة أخْرِجَتْ للناس) .

(إنَ الصلاةَ كانَتْ على المؤمنين كتابًا مَوْقوتًا) .

وبمعنى الاستقبال، نحو: (يخافون يَوْما كان شَرُّه مُسْتَطيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت