فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1547

(لقَوْل رَسولٍ كَرِيم) : هذا جواب قوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ(38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) .

والضمير للقرآن.

والرسول الكريم قيل جبريل.

وقيل محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وأقْسَمَ تعالى بجميع الأشياء، لأنها تنقسم

إلى ما يبْصَر وإلى ما لا يبصر، كالدنيا والآخرة، والإنس والجنّ، والأجسام

والأرواح، وغير ذلك.

(لأخَذْنَا مِنْه باليَمِين) : أي بالقوة.

ومعناه لو تقوّلَ علينا محمد ما لم نَقلْه، أو نسب إلينا قولًا لأخذناه بقوّتنا.

وقيل هي عبارة عن الهوان، كما يقال لمن يسجن: أُخِذ بيده وبيمينه.

وقَال الزمخشري: معناه لو تقوّل علينا لقتلناه، ثم صوّرَ صورة القَتْلِ ليكون

أهول.

وعبَّر عن ذلك بقوله: لقطعنا منه الوَتين، وهو العِرْق الذي في عنقِ

الإنسان.

والسيَّاف إذا أراد أن يضرب المقتول في جيده أخذه بيده اليمين

ليكون ذلك أشدّ عليه لنظره إلى السيف.

(لِلشَّوَى) : هي أطراف الجسد، وقيل جِلْد الرأس.

والمعنى أن النار تنزعها ثم تعاد.

(لَقَادِرُونَ(40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ): هذا تهديد

للكفّار بإهلاكهم وإبدال مَنْ هوَ خير منهم.

(لا تَرْجون للهِ وَقارا) : فيه أربعة تأويلات:

أحد ها: أن الوقار بمعنى التوقير والكرامة، فالمعنى ما لكم لا تَرْجون أن يوقركم الله في دَارِ ثَوَابِه.

قال ذلك الزمخشري.

وقوله:"لله"على هذا بيان للموقر، ولو تأخّر لكان صفة لوقار.

الثاني: أن الوقار بمعنى التؤدة والتثبّت، والمعنى ما لكم لا ترجون لله تعالى

متثبتين حتى تتمكنوا من النظر بوقاركم.

وقوله"للَه"على هذا مفعول دخلت عليه اللام، كقولك: ضربت لزيد.

وإعراب وقاركم على هذا مصدر في موضع الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت