فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1547

معناها لو كان أهل الأرض ملائكةً لكان الرسول إليهم مَلكًا ولكنهم بشر، فالرسول إليهم بشر من جنسهم.

(لو أنْتم تَمْلِكون خَزَائِنَ رحمةِ رَبِّي إذًا لأمسكْتمْ خشْيَةَ الإنفاق) ، أي لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن العطاء خشية الفقر.

فالمراد بالإنفاق عاقبة الإنفاق، وهو الفقر.

ومفعول (أمسكتم) محذوف.

وقال الزمخشري: لا مفعول له، لأن معناه بخلتم.

من قولهم للبخيل: ممْسك.

ومعنى الآية وصف الإنسان بالشح، وخوف الفقر، بخلاف وصف الله تعالى

بالجود والغنى.

(لَفِيفًا) : جميعًا مختلطين.

(لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ) : يعني دروعا، تكون واحدًا، وتكون جمعا، وأول من صنعها داود عليه السلام.

وسببها أنه عليه السلام كان يتجسس عن أخباره وسيرته من الناس، فلقي يوما ملكًا، فقال له: ما تقول في داود، فقال: نعْمَ الرجل لو كان يأكل من كَدّ يده، فطلب من الله صنعة يتقوّت منها، فألاَن له الحديد، وعلمه جبريل صنعة الدروع.

قال ابن عطية: اللبوس في اللغة السلاح.

وقال الزمخشري: اللبوس: اللباس.

وقرئ: لتحْصِنَكم - بالتاء والياء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة.

والياء لداود.

واللبوس واللباس: الشدة.

(لَهْوَ الحديث) : باطله، وهو الغناء.

وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"شراء المغَنّيَات وبيعهن حرام".

وقيل نزلت هذه الآية في قرَشي اشترى جارية مغنّية تغني بهجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فالشرا على هذا حقيقة.

وقيل: نزلت في النَّضْر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبارَ فارس، فذكر لَهْوَ الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه، وقوله، وسماعه، فالشراء على هذا مجاز.

وقيل لهو الحديث الباطل.

وقيل: الشرك.

ومعنى اللفظ يعمّ ذلك كله.

وظاهر الآية أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت