فَلَهُ اَلْتَّقْدِيمُ، وَيُقَدَّمُ عَلَى عَبْدِهِ اَلْسَّاكِنِ، لاَ مُكَاتَبِهِ فِي مِلْكِهِ. وَاَلأَصَحُّ: تَقْدِيمُ اَلْمُكْتَرِي عَلَى اَلْمُكْرِي، وَاَلْمُعِيرِ عَلَى اَلْمُسْتَعِيرِ. وَاَلْوَالِي فِي مَحَلِّ وَلاَيَتِهِ أَوْلَى مِنَ اَلأَفْقَهِ وَاَلْمَالِكِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فال: (.. فله التقديم) أي: لا لغيره؛ لأنه محل سطانه. فإن كان صبيًا أو مجنوبًا .. استؤذن ويه.
قال: (ويقدم على عبده الساكن) ؛ لأن العبد والمسكن له، وهذا لا خلاف فيه سواء كان العبد مأذونًا أو غير مأذون.
وصورة المسألة: أن يكون العبد ساكنًا في ملك السيد، فلرو كان ساكنًا في غير ملك السيد .. فالمتجه: تقديم السيد أيضًا.
ومفهوم كلام المصنف: أن المبغض مقدم على السيد فيما ملكه ببعضه الحر، وهو ظاهر.
قال: (لا مكاتبه في ملكه) أي: في ملك المكاتب؛ لاجتماع المسكن والملك المكاتب، وإن كان في ملك المكاتب وجه بعيد.
قال: (والأصح: تقديم المكتري على المكري) ؛ لآنه مستحق المنفعة.
والثاني: المالك؛ لأنه مالك الرقبة وملكها أقوى من ملك المنفعة.
والخلاف جار في الموصى له بالمنفعة مع مالك الرقبة، وفي الموقوف عليه مع الواقف إذا ملكنا الواقف.
ومراد المصنف: المكتري لنفسه، فلو اكترى لغيره .. لم يقدم بلا خلاف؛ لأنه في هذه الحالة لا يملك المنفعة.
قال: (والمعير على المستعير) ؛ لأنه قادر على منع المستعير من الانتفاع.
والثاني: المستعير؛ لأن السكنى له في الحال.
قال: (والوالي في محل ولايته أولى من الأفقه والمالك) ؛ للحديث المتقدم. ويلزم من تقديمه عليها تقديمه على غيرهما. فإن لم يتقدم .. قدم من شاء ممن يصلح للإمامه وإن كان غيره أصلح منه؛ لأن الحق فيها له فاختص بالتقديم.