فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 5377

كِتَابُ الرِّدَّةِ

هِيَ: قَطْعُ الإِسْلَامِ بِنِيَّةٍ أَوِ قَوْلِ كُفْرٍ أَوْ فِعْلٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هي في اللغة: الرجوع عن الشيء إلى غيره، وشرعًا ما سيأتي، وهي أفحش أنواع الكفر وأغلظها حكمًا.

والأصل في الباب: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} ، وقوله تعالى: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} ، وأشباه ذلك.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه .. فاقتلوه) وهو في (البخاري) [3017] ، ووهم الحاكم فاستدركه عليه [3/ 538] .

والردة محبطة للأعمال إذا اتصلت بالموت؛ لقوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَائِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، وقوله: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، ولا يكون خاسرًا في الآخرة إلا من مات على الكفر.

فلو كان قد حج قبل الارتداد .. لم تجب الإعادة بعد العود خلافًا لأبي حنيفة، لكن نص في (الأم) على حبوط ثواب الأعمال بمجرد الردة، وهو حسن غريب.

قال: (هي قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل) هذا تعريفها شرعًا.

واحترز بـ (قطع الإسلام) عن قطع العبادات كالصلاة والصوم والحج؛ فلا يكون ذلك كفرًا.

فإن قيل: الإسلام معنًى معقول ولا محسوس، فكيف يتصور قطعه؟ .. قيل: المراد: قطع استمراره ودوامه، وعلم من ذلك أن الكافر الأصلي لا يسمى مرتدًا ولا يثبت له حكم المرتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت