هِيَ سُنَّةٌ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الكسوف والخسوف) قيل: مترادفان، يقال: كسفت الشمس والقمر إذا ذهب ضوءهما، وانكسفا وانخسفا وخسفا.
وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، وصححه الجوهري.
فعلى هذا: يكون التبويب لأحدهما، وخص بالشمس؛ لأنها أشهرهما، أو لأن المصنف يرى أنه يطلق عليهما.
وقيل: الكسوف أول ذهاب الضوء، والخسوف آخره، واللفظان مأخوذان من قولهم: فلان كاسف الحال أي: متغيره.
وأصل الباب قبل الإجماع: قوله تعالى: لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ، أي: عند كسوفهما؛ لأنه أرجح من احتمال أن المراد النهي عن عبادتهما؛ لأنهم كانوا يعبدون غيرهما أيضا، فلا معنى لتخصيصهما بالنهي.
قال: (هي سنة) سواء وقع ذلك في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها أو غيرها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك .. فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) .
ويكره تركها، وإنما لم تجب لقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله الأعرابي: هل علي غيرها؟ قال: (لا، إلا أن تطوع) .
وفي (الحاوي) في صلاة التطوع وجه: أنها فرض كفاية، وجزم به الخفاف في (الخصال) قبيل (الزكاة) .