يُشْتَرَطُ أَنْ يُفَصِّلَ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ وَانْفِرَادٍ وَشرِكْةَ. ٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لما انقضى الكلام في القصاص والدية والكفارة التي هي موجبات القتل ... عقبه بما يرجع إليه عند التنازع.
والذي يعتمد عليه عند الإنكار: قول الشهود أو اليمين من جهة المدعي أو المدعى عليه، وذلك يحوج إلى النظر في الدعوى والأيمان والشهادة، فعقد الباب لها، وافتتحه في (المحرر) بقوله صلى الله عليه وسلم: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة) ، وهو في (سنن الدارقطني) [3/ 111] و (البيهقي) [8/ 123] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، لكن قال ابن عبد البر: إسناده لين.
و (القسامة) بفتح القاف: اسم للأيمان، وجاء في بعض طرقه: (يحلفون خمسين قسامة) .
وقال قوم- منهم الأزهري والقاضي أبو الطيب-: إنها اسم للأولياء، وجاءت على بناء الغرامة والحمالة والكفالة.
وأول من قضى بها الوليد بن المغيرة في الجاهلية، وأقرها الشارع في الإسلام.
قال: (يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة) ؛ لأن الأحكام تختلف بهذه الأحوال، ويتوجه الواجب تارة على العاقلة وتارة على القاتل فلا يعرف من يطالب إلا بالتفصيل.
ومجموع الشروط خمسة: هذا أولها، وسواء في ذلك دعوى المسلم على الذمي وعكسه.