فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 5377

كِتَابُ الْلَّقِيطِ

التقاط المنبوذ فرض كفاية،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هو فعيل بمعنى مفعول، يقال للصبي الضائع: لقيط وملقوط ومنبوذ ودعي، وهذه الأسماء مأخوذة من طرفي حاله، فالمنبوذ: من نَبْذه وطرحه، واللقيط والدعي: من لَقْطِه وادعائِه، ولم يسموه نبيذًا؛ لئلا يلتبس بالمشروب سفهًا، وتسميته لقيطًا حقيقة شرعية.

والأصل في الباب: عموم قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِ وَالتَّقْوَى} ، {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَكُمْ تُفْلِحُونَ} ، وقوله تعالى: {وَمَنْ أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحيَا النَّاسَ جَمِيعًا} ، فإنه بإحيائها يسقط فرض الكفاية عن الناس جميعًا، فإحياؤهم بالعصمة من عذاب الله لهم.

وقال صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمان) ، وقال: (من لا يرحم لا يرحم) ، وقال: (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) وسيأتي في الباب حديث أبي جميلة.

قال: (التقاط المنبوذ فرض كفاية) أركان الالتقاط الشرعي ثلاثة:

أحدها: نفس الالتقاط، وهو من فروض الكفايات صيانة للنفس المحرمة عن الهلاك، فإذا التقط أهل الحضانة .. سقط الفرض، وإلا .. أثم كل من علم به من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت