ادَّعَى تَلَفَهُ وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ .. صُدِّقَ الْغَاصِبُ بِيَمِينِه فِي الأَصَحِّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بها، أو نصب على الشارع بابًا ومنع الناس .. لم يضمن منافعها، فإن انتفع بها بوضع متاع أو نحوه .. لزمه أجرتها.
الثاني: غصب ثوبًا ونجسه أو تنجس عنده لا يجوز له تطهيره ولا للمالك أن يكلفه ذلك، فإن غسله فنقص .. ضمن النقص، ولو رده نجسًا فمؤنة التطهير على الغاصب، وكذا أرش النقص اللازم منه، وتنجس المائع الذي لا يمكن تطهيره إهلاك؛ لأنه لا يمكن تطهيره، فإن جوزنا تطهيره .. فهو كالثوب.
تتمة:
إذا انتفع بمسجد بأن اتخذه مسكنًا أو محزنًا يضع فيه متاعه .. ضمن أجرة المثل، قال المتولي: وتكون لمصالح المسلمين كما لو أتلف مال بيت مال، وبه أفتى قاضي القضاة ابن رزين، والمعروف الذي أفتى به الغزالي والمصنف بأنها تصرف في مصالح المسجد.
وسئل الشيخ عمن هدم جدار مسجد غير مستحق الهدم ما يلزمه؟ فأجاب: تلزمه إعادته، ولا يأتي فيه ضمان الأرش كما قيل في الجدار المملوك والموقوف وقفًا غير تحرير؛ لأنهما مالان والمسجد ليس بمال، بل هو كالحر، ولذلك لا تجب أجرته بالاستيلاء عليه حتى يستوفي منفعته.
قال: (فصل) :
ادعى تلفه وأنكر المالك .. صدق الغاصب بيمينه في الأصح)؛ لأنه قد يكون صادقًا ويعجز عن البينة فيتخلد حبسه عليه، ولأنه غارم.
والثاني: يصدق المالك؛ لأن الأصل البقاء، وحقه متعلق بالعين لا ببدلها.