وَمُسْتَحِقُّ اَلْمَنْفَعَةِ بِمِلْكٍ وَنَحوِهِ أَوْلَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وروى مسلم: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) .
أي: يحسن صوته به.
فإذا استويا من كل وجه وتشاحًا .. أقرع بينهما لطع النزاع.
قال: (ومستحق المنفعة بملك ونحوه أولى) أيك إذا كان أهلًا للإمامة، سواء كان غيره أكمل منه أم لا؛ لما تقدم من قوله صلي الله عليه وسلم: (لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) .
وفي رواية صحيحة ذكرها البغوي في (شرح السنة) : (لا يؤمن رجل رجلًا في بيته) .
ومراده بـ (الملك) : ملك المنفعة، سواء كان مالكًا للرقبة أم لم يكن، كالمستأجر والموقوف عليه والموصى له بها.
قال الشيخ: واقتضى منطوق كلام المصنف .. أن المستأجر مقد على المالك.
وهو أصح الوجهين.
واقتضى منطوه ومفهومه معًا .. أن المعير مقدم على المستغير؛ فإنه يستحق الانتفاع لا المنفعة .. وهو الأصح عند الرافعي.
والثاني: أن المستعير أولى، وهو الذي رجع إليه القفال آخرًا، واقتصر عليه صاحب (التهذيب) ، وهو المختار.
قال: وجمهور العماء على أنه إذا أذن .. فلا بأس؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (إلا أن يأذن له) .
ويلزم الرافعي إن جمل البيت في الحديث على الملك .. تقديم المؤجر ولم يقل به، وأن حمله على المسكن .. تقديم المستعير ولم يقل به.
قال: (فإن لم يكن أهلًا) أي: لإمامة الحاضرين كامرأة أو خنثى لرجال، أو لم يكن أهلًا للصلاة مطلقًا كالكافر.