الصفحة 22 من 159

ولَيسَ الأَمْرُ مُقْتَصرًا على مَن ذكَرْناهُ؛ بل إنكَ لتَجدُ في تراجِمِ العُلَماءِ وصْفَ المئاتِ مِنْهُمْ بالذكاء مِن المُحدِّثينَ والفقهاءِ والأصولِيينَ والمُؤرِّخينَ والأدباءِ والكتابِ، معَ جمعِ كثيرينَ منهم بينَ فنونٍ عَدِيدَةٍ؛ بل ليسَتْ مُبالغَةً إن قلتُ لكَ إنها السمَّةُ الغالِبَةُ فيمنْ ذكُرَ من العُلماءِ في الكتب. ...

إقرا أخبارَ إبراهيمِ بنِ أرومة المحدث. ...

وأبي الطيبِ الضبيِّ الفقيهِ صاحبِ ابنِ سُرَيج. ...

وصدرِ الدينِ بنِ الوكيلِ العلامةِ المُتَفَنِّن في القرْنِ الثامِنِ الهجري. ...

والمُفْتِي شَرفِ الدينِ حُسَينِ بن الكمالِ الدمَشقِي. ...

ومُفتي العراقِ كمالِ الدينِ يوسف البتِّيِّ الحنبلي في القرنِ الثامِن أيضا. ...

وابنِ الشيخِ الدمَنْهُوري المصري. ...

وأبِي العباس ابن تَيمِيةَ الإمامِ المشهور؛ من علماء القرن الثامن، قال السيوطي: كانَ من الأذكياءِ المعدودين. ...

وأحمدَ بن عبد الله العجميِّ من القرنِ التاسعِ. ...

ومِنَ القدْسِ: أخْبارَ شَمْسِ الدين بنِ عبدِ الهادي المقدسيِّ الدمشقِي؛ قالَ عنهُ الصلاحُ الصفديُّ: لَو عاشَ كانَ آيةً؛ كُنْتُ إذا لَقِيتُهُ سَأَلْتُهُ عنْ مسائِلَ أَدَبِيَّةٍ وفَوائِدَ عَرَبِيَّةٍ فَيَنْحَدِرُ كالسَّيْلِ!. ...

ومِنْ غَزَّةَ أَخْبارَ صالحِ بنِ علي الغزِّيِّ الشافِعِي؛ الشريفِ من جِهَةِ الأم؛ المتُوفي في دمشقَ سَنَةَ (1187) للهجرة؛ كانَ حافِظًا للنَّوادِرِ؛ ولَهُ فِي الأَدَبِ مَعْرِفَةٌ؛ وفِي اللغَةِ والتارِيخِ؛ مِنْ خلاصَةِ الأَفاضِلِ والأُدَباءِ البارِعينَ الأذْكياءِ. ..

ومِن نابلسَ اقْرَا عنْ عبدِ الغَني الحنفي النابلسي؛ تولى إفتاء نابلس، مات في سنة (1147) للهجرة. ...

ومن نابلسَ أيضًا عبدِ النَّبِيِّ (وعَبدُ هنا تعني: الخادم) ؛ مؤرِّخٌ أديبٌ شاعرٌ نسابة؛ مات غرقًا في طريقِ عودَتِهِ من الحجِّ في سنَةِ (1154) للهجرة. ...

وكلُّ هؤلاءِ قيلَ فيه: أحدُ الأذكياء!؛ وغَيرُهمْ لا يُحْصيهم غير الخالقِ سبحانه.

وتَجدُ في سُرْعَةِ الحفظِ وقوَّتِهِ عَجبًا:

فنَجْمُ الدينِ البعْلِيُّ الشافِعِيُّ من علماءِ القرنِ السابعِ كانَ سريعَ الحفظِ جدا؛ كما في (تبصيرِ المُنْتَبِهِ) لابنِ حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت