الصفحة 104 من 159

حَضانَةِ أُمِّهِ!، أَوْ دَعْوَةَ ابْنِ آوَى الأَرْنَبَ لِيُعالِجَ ما أَصابَ أَنْيابَهُ مِن الأَلَم!، والأَمْرُ كَما قالَ بَعْضُ الأساتِذَةِ: إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ حُرَّيَّةَ الوُصُولِ إلَى المَرْأةِ!؛ لا حُرِّيَّةَ المَرْأةِ كَما يَزْعُمُون.

ومِمَّا لَمْ تَكَدْ تَفْهَمُ لَهُ مَعْنَى ما قَرَأَتْهُ عَنْ تَزايُدِ مُعَدَّلِ جَرائِمِ الاغْتِصابِ فِي أَمْرِيكا وأَوْرُوبا تَزَايُدًا مُرِيبًا!، مَعَ أنَّ القانُونَ الوَضْعِيَّ فِي تِلكَ البِلادِ لا يُجَرِّمُ كُلَّ وَطْءٍ ولَوْ كانَ فِي غَيْرِ حَلالٍ كَما يَقْضِي بِذلكَ الدينُ والخُلُق!، فالبابُ مَفْتُوحٌ علَى مِصْراعَيْهِ كما نادَتْ بِهِ الثورَةُ الفِرَنْسِيَّةُ مِنَ (الحُرِّيَّةِ الشخْصِيَّةِ) التِي أطْلَقَتْ يَدَ الفَرْدِ يَتَصَرَّفُ فِي عِرْضِهِ كَما يَشاءُ!!، والقانُونُ لا يُعاقِبُهُ علَى ذلكَ إلاّ إذا كانَ الاعْتِداءُ علَى العِرْضِ بِغَيرِ رِضا المَجْنِيِّ علَيْها!، ومَعَ هَذهِ الإباحِيَّةِ الكافِرَةِ فَحالاتُ الاغْتِصابِ خارِجَةٌ عَن الحَصْر!!، فَفَي سَنَةِ (1997) أُبْلِغَتِ الشُرَطَةُ فِي كَنَدا عَن (27000) حالَةٍ، وأجْرِيَ مَسْحٌ في أمْرِيكا عامَ (1998) أثْبَتَ وقوع (200000) مائتِي ألْفِ حادِثَةٍ؛ ثُمَّ وقَعَتْ فِي بِقِيَّةِ السنَّةِ (133000) حادِثَةٍ أُخْرَى، وَوَفْقَ تَقْرِيرٍ لِوِزارَةِ العَدْلِ! فإنَّ ثَلاثَةَ أرْباعِ هذه الحالاتِ فِي سَنَةِ (1998) ارْتَكَبَها أشخاصٌ مِن أصدِقاءِ الضحايا ومَعارِفِهِمْ!، وأكْثَرُ مِن نصْفِ الضحايا بَينَ عامَي (1992 و 1994) كانُوا من النساءِ تَحتَ عُمُرِ (25) عاما، وَفِي عَامِ (1995) بَلَغَتْ (82000) جريمة اغتصاب؛ (80%) منها في محيط الأسرة والأصدقاء!، وذكرَتِ الشُّرَطَةُ أَن الرَّقَمَ الحَقِيقِيَّ يَبْلُغُ خَمْسَةً وثَلاثَينَ ضِعْفًا!!، وفِي سَنَةِ (1995) أيْضًا؛ كانَتْ نِسْبَةُ الضحايا من النساءِ فِي كَنَدا (84%) ؛ أكثَرُ من نِصْفِهِنَّ تَحْتَ (18) عاما!؛ ومَعَنَى هَذا أنَّ المَعْتَدَى علَيْهمْ كانَ فِيهِمْ مِن غَيرِ النساءِ أيضًا!، وهَذهِ الأَرْقامُ - كَما ذكَرَ - خُبَراءٌ فِي الشؤُونِ الاجْتِماعِيةِ والقانُونِية - لا تَعَبِّرُ عَن الحَقِيقَةِ والواقِعِ!، لأنَّ كَثِيرِينَ من الضاحايا لا يَتَقَدَّمُونَ بالشكْوى لِسُوءِ تَعامُلِ المَسْؤولِينَ وتَحامُلِهِمْ علَى الضحِيَّةِ أحيانا، وخَوفًا من الفَضِيحَةِ والعارِ، أو خَوفًا مِن تَهْدِيداتِ المُغْتَصِبِينَ أحْيانًا أُخْرَى، مَعَ شِدَّةِ الخِلافِ حَوْلَ تَعْرِيفِ الاغْتِصابِ وتَصَوُّرِهِ عِنْدَ القانونِيِّينَ!.

وفي تَقْرِيرٍ لِمَعْهَدِ الدراساتِ الدُّوَلِيَّةِ فِي (مَدْريد) - وهُوَ مَعَهَدٌ عالَمِيٌّ رَسْمِيٌ - أَنَّ حالاتِ الإجْهاضِ فِي أَمْرِيكا فِي سَنَةِ (1980) بَلغَتْ (1533000) حالَة!، و (30%) مِنها لِفتَياتٍ لَمْ يَتَجاوَزْنَ العِشْرِينَ، ومَعَ هَذا فَقَدْ صَرَّحَ مَسْؤُولُونَ مُراقِبُونَ بِأنَّ الأعْدادَ الحَقِيقِيَّةَ ثلاثَةُ أضعافِ ما ذُكِر!.

وَفِي عَامِ (1982) ؛ بَلَغَتْ نِسْبَةٌ المُطلَّقاتِ مِن الْمُتَزّوِّجَاتِ خِلالَ خَمْسَةَ عَشَرَ عامًا مَضَتْ (80%) !.

و (70%) مِن مُجْموعِ المُتَزَوِّجاتِ والمُعاشِراتِ يُضْرَبْنَ ضَرْبًا مُبَرِّحًا!، و (4000) مِنْهُنَّ يُقْتَلْنَ فِي كُلِّ عامٍ بِسَبَبِ ذلكَ!!، ولِذا فَفِي أَمْرِيكا (1400) مَلْجَأٍ للنِّساءِ المَضْرُوباتِ والهارِباتِ مِن أزْواجِهِنَّ!، وأفادَتِ الإحْصاءَاتُ أَنَّهُ فِي كُلِّ خَمْسَ عَشرَةَ ثانِيَةً تَتَعَرَّضُ امْرَأَةٌ للضَّرْبِ المُبَرِّحِ!، وَتَتَرَاوَحُ الإصَاباتُ بَيْنَ كَدَمَاتٍ سَودَاءَ حَوْلَ الَعَيْنِ؛ وَكُسُورٍ فِي العِظَامِ؛ وَحُرُوقٍ؛ وَجُرُوحٍ؛ وَطَعْنٍ بِالسِّكِّينِ؛ وَالطّلَقَاتِ النّارِيَّةِ؛ وَضَرَبَاتٍ أُخْرَى بِالكَرَاسِيِّ؛ وَتَعْذِيبٍ بِالقُضْبَانِ الْمُحَمّاة!، فَيا لَها مِنْ حُقُوقٍ؛ ويا لَهاتِيكَ الحَضارَةِ!!، وَ {مَنْ كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} .

-أُفٍّ لِهَؤلاءِ القَوْمِ ولِما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ؛ أفَلاَ يَعْقِلُون!، أهَذهِ هِيَ الحُرِّيَّةُ التِي زَعَمُوا أَنَّهُمْ كافَحُوا لأجْلِها دَهْرًا طَويلا؟!، وهُمْ لا يَزْدادُونَ إلاّ شَقاءً بِذلكَ يومًا علَى إثْرِ يَومٍ وَعامًا بَعْد عام!، لا جَرَمَ أَنْ وَعَظَهُمْ أَقْوامٌ مِنْهُمْ فَما أصْغَوْا لِناصِحٍ وما اسْتَجابُوا لِمُرْشد! ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت