الصفحة 105 من 159

فقالَتْ الصُّحُفِيةُ الأَمْريكِيةُ المُتَجَوِّلَةُ (هِيلِيسْيَانْ سْتَانْسِيرِي) فِي سَنَةِ (1962) : امْنَعُوا الاخْتِلاَطَ؛ وَقيِّدُوا حُرِّيَّةَ الفَتَاةِ، بَلِ ارْجِعُوا إِلَى عَصْرِ الحِجَابِ!، فَهَذَا خَيرٌ لَكُمْ مِنْ إِبَاحِيَّةِ وَانْطِلاَقِ وَمُجُونِ أَوْرُوبّا وَأَمْرِيكَا، فِي كلامٍ طَويلٍ يُوجَدُ بِتَمامِهِ فِي المُجَلّدِ الثانِي من كِتابِ فِقْهِ السُّنّةِ.

وَقالَتِ (( Lady cock: فِي بَعْضِ كِتابَاتِها: إِنّ الاخْتِلاَطَ يَالَفُهُ الرِّجَالُ، وَلِهَذَا طَمِعَتِ المَرْأَةُ بِما يُخَالِفُ فِطْرَتَهَا، وَعَلَى قَدْرِ الاخْتِلاَطِ تَكُونُ كَثْرَةُ أَوْلاَدِ الزِّنَا!، وَلاَ يَخْفَى مَا فِى هَذَا مِنَ البَلاَءِ العَظِيمِ عَلَى المَرْأَةِ، فَيَا أَيُّهَا الآبَاءُ لاَ يَغُرَّنَّكُمْ بَعْضُ دُرَيْهِمَاتٍ تِكْسِبُهُا بَنَاتُكُمْ بِاشْتِغَالِهِنَّ فِى الْمَعَامِلِ وَنَحْوِهَا؛ وَمَصِيرُهُنَّ إِلَى مَا ذَكَرْنَا، فَعَلِّمُوهُنَّ الابْتِعَادَ عَنِ الرِّجَالِ؛ إِذْ دَلَّنَا الإحْصَاءُ عَلَى أَنَّ البَلاَءَ النّاتِجَ عَنِ الزِّنَا يَعْظُمُ وَيَتَفَاقَمُ حَيْثُ يَكْثُرُ الاخْتِلاَطُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنّساءِ!، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ أَكْثَرَ أَوْلادِ الزِّنَا أُمَّهَاتُِهُمْ مِنَ المُشْتَغِلاَتِ فِي الْمَعَامِلِ؛ وَمِنَ الخَادِمَاتِ فِي البُيُوتِ؛ وَمِنْ أَكْثَرِ السّيِّدَاتِ المُعَرَّضَاتِ للأَنْظَارِ!!، وَلَوْلاَ الأَطِبَّاءُ الذِينَ يُعْطُونَ الأَدْوِيَةَ للإِسْقَاطِ لَرَأَيْنَا أَضْعافَ مَا نَرَى الآنَ!!، وَلَقَدْ أَدّتْ بِنَا الحَالُ إِلَى حَدٍّ مِنَ الدَّنَاءَةِ لَمْ يَكُنْ تَصَوُّرُهُ فِى الإمْكَانِ، حَتّى أَصْبَحَ رِجَالُ مُقَاطَعَاتٍ فِى بِلادِنَا لاَ يَقْبَلُونَ البِنْتَ مَا لَمْ تَكُنْ مُجَرَّبَةً!؛ أَعْنِى عِنْدَهَا أَوْلاَدٌ مِنَ الزّنَا، فَيَنْتَفِعُ بِشُغْلِهِمْ، وَهَذَا غَايَةُ الهُبُوطِ فِى المَدَنِيّةِ، فَكَمْ قَاسَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ مِنْ مَرَارَةِ الحَياةِ؟!.

وَقالَتْ (بِيرِيه) ؛ وهِي فَرَنْسِيَّةٌ تُخَاطِبُ المُسْلِماتِ: لاَ تَاخُذْنَ مِنَ العَائِلَةِ الأُورُوبِيَّةِ مِثَالًا لكُنَّ!، لأَنّ عَائِلاَتِهَا هِيَ أُُنْمُوذَجٌ رَدِيءٌ؛ لاَ يَصْلُحُ مِثَالًا يُحْتَذَى!.

كَما حَذَّرَ (ألِكْس كارل) والباحِثَةُ (مارْتِن باولِي) مَن أخْطارِ تأثِيرِ عَمَلِ المَرأةِ خارِجَ المَنْزِلِ علَى انْهيارِ نِظامِ الأسْرَةِ فِي المُجْتَمَعِ؛ وأنَّ ذلكَ رَفَعَ مُعَدَّلَ الطلاقِ إلَى نَحْوِ (50%) من حالاتِ الزواج؛ وأثّرَ علَى العِلاقَةِ بَينَ الآباءِ والأبْناء.

-أَجَلْ يا ابْنَتِي، إنَّ تارِيخَ المَرْأَةِ الغَرْبِيَّةِ يُنْبِئُ عَنْ أَنَّها خَرَجَتْ مِن شَقاءٍ إلَى شَقاءٍ!، وأشْقَى مِنْها أُولِئكَ الذينَ سَعَوْا إلَى مُخاتَلَةِ أُخْتِها الشرْقِيَّةِ لتَحْذُوَ حَذْوها وتَشْقَى شَقَاءََهَا!، أَلا سَاءَ ما يَزِرُون!؛ لَيْتَ شِعْرِي مَتى اشْتَكَتِ المَرْأَةُ فِي الشرْقِ لِهؤلاءِ المُخاتِلِينَ هَضْمَ حُقُوقِها! حَتّى بَرَزُوا بُرُوزَ الثعْلَبِ الناسِكِ يَسْتَخِفُّونَها لِيَذْهَبُوا بِما حَفِظَ اللهُ لَها مِن الصيانَةِ والشرَفِ علَى مَرِّ ثَلاثَةَ عَشَرَ قَرْنًا مِن الرسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ علَى صاحِبِها صَلَواتُ اللهِ وسلامُهُ.

وهَلْ يَسْتَطِيعُ هَؤلاءِ أنْ يَذكُرُوا لَنا الحَدَّ الذِي تَنْتَهِي إلَيْهِ (الحُرِّيَّةُ) التِي يَنادُونَ بِها للمَرْأة؟!، أمْ أنّ البدايَةَ - كَما تَوقَّعَ (شكِيب أرْسلان) فِي سَنَةِ (1925) - كانَتْ لاسْتِدْراجِها للخُرُوجِ مِن المَنْزِلِ تُخالِطُ من الرجالِ مَن شاءَتْ وتُمازُحُ مِن شاءَتْ - وإنْ كانَتْ ثائِرَةُ الأولِياءِ تَثُورُ بِدايَةً إذا ما تَطَوَّرَ الأمْرُ إلَى ما يَكُونُ بَينَ الرجُلِ وزَوجِهِ - حَتَى إدَا ما مَرَّتَ والسِّنِينُ؛ ورُوِّضَ الناسُ وماتَتِ الغَيْرَةُ علَى الأعْراضِ! خَرجَ مَن يُطالِبُ باخْتِلاطِ الجِنْسَيْنِ فِي الحَفَلاتِ!؛ وأنْ تُجارِيَ مُجْتَمعاتُنا المُجْتَمَعاتِ الأُورُوبِيَّةَ فِي كُلِّ صغيرٍ وكَبير!.

وصَدَقَ (شَكِيبُ) واللهِ ونَصَحَ، وعَما فِي داخِلَةِ هَؤلاءِ القَوْمِ أفْصَح، فَإنّ الحالَ لَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتى خَرَجُوا يُفْصِحُونَ علَى المَلأِ بِغَايَةِ ما يَسْعَونَ إلَيهِ؛ كما تَكَلَّمَ بِلِسانِهِم مُحَرِّرُ جَرِيدَةِ النَّهارِ البَيرُوتِيَّةِ فَضَّ اللهُ فاهُ حَينَ قال: مَا هِيَ حُرِّيَّةُ المَرْأَةِ؟؛ حُرِّيَّتُهَا الحَقِيقِيّةُ هِيَ حُرِّيَّةُ العِلاَقَةِ الجِنْسِيَّةِ مَعَ الجِنْسِ الآخَرِ؛ أَوْ حَتّى مَعَ بَنَاتِ جِنْسِهَا؛ أَوْ مَعَ الْجِنْسَيْنِ مَعًا!، وَالرَّجُلُ مَا هُوَ دَوْرُهُ؟؛ عَلَيْهِ أَنْ يُحَرِّضَ الْمَرْأَةَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ!، إِنّنِي أَطْلُبُ لامْرَأَةِ بِلاَدِي الحقَّ بِأَنْ تُصَادِقَ رَجُلًا فَجْأَةً!؛ فَإذَا اشْتَهَتْهُ حَقّقَتْ شَهْوَتَهَا!، إِنَّنِي أَطْلُبُ لامْرَأَةِ بِلادِي كَسْرَ طَوْقِ الاضطِهَادِ العَائِلِيِّ وَالدِّينِي وَالأَخْلاَقِيِّ، وَحُرِّيَّتُهَا فِي أَنْ تَكُونَ حُرَّةً بِلاَ حُدُودٍ!، حُرّةً فِي إِقَامَةِ عِلاَقَةٍ جِنْسِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَاجِ!، حُرَّةً فِي تَغْيِيرِ حَبِيبِهَا مَتَى ضَجِرَتْ مِنْهُ!؛ حُرَّةً فِي التّصَرُّفِ بِجَسَدِهَا دُونَ قَيْدٍ وَلاَ شَرْطٍ!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت