-ماتَتْ عَشيقَتُهُ فَقامَ بِوَضْعِ موادٍّ كِيماوِيَّةٍ حافِظَةٍ للجُثَّةِ، واحْتَفَظَ بِها علَى سَرِيرها خَمْسَ سَنَواتٍ كامِلَةً!، كانَ يُعاشِرُها خِلالَها كمَا يَعاشِرُ الرَّجُلُ أهْلَه!!.
-ومُنْذُ عَهْدٍ قَرِيبٍ تَناقَلَ الناسُ خَبَرَ رَجُلٍ مِن عَبَدَةِ الشيطانِ فِي أَورُوبا؛ لَبَسَ قِناعَ جُمْجُمَةِ وأتَى قَبْرَ امْرَأَةٍ دُفِنَتْ مُنْذُ مُدّةٍ حَتّى تَغَيَّرَ جَسَدُها وأنْتَنَ وبَدَأَ دُودُ الأَرْضِ يَاكُلُهُ؛ فَنَبَشَ القَبْرَ واستْخْرَجَ المَرْأَةَ واغْتَصَبَها!!.
وحِكاياتٌ مِن هَذا القَبِيلِ لا نِهايَةَ لَها!، فَلَيْستْ هَذهِ الحَوادِثُ نادِرَةً فِي المُجْتَمِعِ أو شَذُوذًا فِيه، فَإنَّ الجَرِيمَةَ فِي تِلْكَ المُجْتَمَعاتِ لا حَدَّ لَها تَنْتَهِي إلَيْه!؛ فَفِي عامِ (2003) مَثَلًا أُحْصِيَتِ الجَرائِمُ التِي تَمَّ الإبْلاغُ عَنْها! فِي الوِلاياتِ الأمِرِيكِيةِ كَما يَلِي:
-جِرائمُ العُنْف؛ (( Violent crime؛(1383676) جَرِيمَةً!.
-الجَرائمُ المِلْكِيَّة؛ ( Property Crime) ؛ (10442862) !؛ هَكَذا؛ عَشَرَةُ ملايِينَ و ... !!.
-القَتْلُ العَمْدُ وشِبْهُ العَمْد؛ ( Murder and non-negligent manslaughter) ؛ (16528) جرِيمة.
-الاغْتِصابُ القَوي؛ ( Forcible rape) ؛ (93883) جِرِيمَةً.
-السرقَة؛ ( Larceny-theft) ؛ (7026802) ؛ هكذا سَبْعَةُ مَلايين! ... جرِيمة.
-سَرِقَةُ السيارات؛ ( Motor vehicle theft) ؛ (1261226) جَرِيمَةً.
وهُو تَقْرِيرٌ قَدَّمَهُ مَكْتَبُ التحْقِيقاتِ الفِدْرالِي؛ عن تِسْعَةِ أنواعٍ من الجرائمِ المُخْتَلِفَةِ - ذكَرْنا هنا سَتَّةً مِنها - بَلغَ مُجْموعُ الأنواعِ التِّسْعَةِ (23653076) جَرِيمَةً!؛ وذُكِرَ فِي التقْرِيرِ أنَّ عَدَدَ السكانِ فِي ذلكَ العامِ بَلغَ إلَى (290788976) ؛ ومَعْنَى هَذا أنّ هُناكَ جَرِيمَةً تَقَعُ بَينِ كُلِّ اثْنَي عَشَرَ شَخْصًا مِن مُجْمُوعِ السَّكانِ!!، لَو سَلَّمْنا جَدَلًا أَنَّهُ لا تُوجَدُ جَرائمٌ سِوى ما فِي هَذه الأرقامِ، {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .
ولَمْ يُذكَرْ فِي هذا التقْرِيرِ مَثَلًا ما يَتّصِلُ بالجَرائِمِ الأخْلاقِيَّةِ؛ كالتِّجارَةِ بالإباحِيَّةِ الخُلُقِيَّةِ! والتِي يَبْلُغُ رَأسُ مالِها (ثمانَمائةِ مِلْيارِ دولارٍ أمريكِي) !؛ وهِي بِحَسْبِ إحصاءاتٍ رَسْمِيَّةٍ ثالِثُ أكْبَرِ مَصْدَرِ دَخْلٍ للجَرِيمَةِ المُنَظَّمَةِ بَعْدَ المُخَدِّراتِ والقِمارِ، وأَجْرَتْ مُؤَسَّسَةُ ( Zogby) إحصائِيَّةً عامَ (2000) ثَبَتَ مِنْها أنَّ (20%) مِن سُكانِ أَمْريكا يَزُورُونَ الصفَحاتِ الإباحِيَّةَ!، وأفادَتْ إحصاءاتٌ أُخْرَى أَنَّ (63%) مِن المُراهِقِينَ يَزُورُونَ المَواقِعَ المَذكُورَةَ دُونَ علْمِ أولِيائِهِمْ!، وأنَّ أكْثَرَ مُسْتَخْدِمِي هَذهِ المَوادِّ تَتَراوَحُ أعْمارُهُمْ بَينَ (12 و 17) عامًا!!، وكانَ الدكْتُور (بِرانْدُونْ سَنْتَرْوال) - وهُو مُخْتَصٌّ بِدِراسَةِ عِلْمِ الأَوْبِئَةِ ( Epidemiology) - قَدْ أجْرَى دِراسَةً دامَتْ ثلاثِينَ عامًا!؛ تَوصَّلَ مِن خِلالِها إلَى أَنَّ جِهازَ (التِّلْفاز) مِن أكْبَرِ أسبابِ ارْتِفاعِ مُعَدَّلِ الجَرِيمَةِ، وذكَرَ أنّهُ لَو لَمْ يُخْتَرَعِ (التلفاز) ! لانْخَفَضَتْ جَرائمُ القَتْلِ هَناكَ بِنِسْبَةِ عَشَرَةِ آلافِ جَرِيمَةِ قَتْلٍ سَنَويا، وسبعِينَ أَلْف جَريمَةِ اغتِصابٍ، وسَبْعِمائةِ ألفِ جِرِيمَةِ عُنْف، ومَعْنَى هَذا أنّ للإعْلامِ هَناكَ دَورًا كَبِيرًا فِي نَشْرِ الجَرِيمَةِ وإشاعَتِها!، وأما أثَرُ الإباحِيَّةِ فِي ذلكَ وفِي دمارِ الأخْلاقِ والقِيمِ هُناكَ؛ فَمِمَّا لا مَجالَ للحَديثِ عَنْه!.
وَرَأتِ (الفَتاةُ) المَرْأةَ هُناكَ فِي كُلِّ شِعْبٍ ووادٍ، وفِي كُلِّ مَحْفَلٍ ونادٍ، رأَتْها فِي المَتاجِرِ والأسواقِ، وفِي المَعامِلِ والمَصانِعِ؛ وفِي المَعاهِدِ والمَدارِس؛ وفِي مَواطِنِ اللهْوِ واللعِب، وفِي الشوارِعِ والطرُقاتِ أَيْضًا!، حُرَّةً!؛ ولكِنْ مِن الشرَفِ والكَرامَةِ!!، وبلا قُيُودٍ!؛ أحَلْ؛ ولكِنْ مِن الفَضائِلِ والأخْلاقِ!، ورَأَتْها - ومِنْ عَجَبٍ ما رأَتْ - تَكْدَحُ فِي أعْمالِ البِناءِ!؛ وتُقُودُ عَرَباتِ النَّقْلِ الثّقِيلَةَ وحِيدَةً فِي مُنْقَطَعٍ مِن الأَرْضِ تَعْيا فِيهِ إِبِلُ الصحْراءِ!؛ وفَوْقَ هَذا كُلِّهِ أَداةً لِتَرْوِيجِ البَضائِعِ والسِّلَعِ!؛ وَوَسِيلَةً للمُتْعَةِ والتّسْلِيَةِ!، فَما أَشْقاها بِأُولَئكَ الذينَ دَعَوْها دَعْوَةَ الذِّئْبِ الحَمَلَ للّعِبِ إشْفاقًا علَيْهِ مِن طُولِ المُكْثِ فِي