فإن كان الدكتور يشك في (إسلامه) -والعياذ بالله- ويظن أنه قد لا يكون فيه الحق! فنحن -ولله الحمد- لا نشك في أن الإسلام هو دين الله الحق الذي يجب على كل إنسي وجني أن يدين الله به، ومن لم يعتنقه فهو كافر.
وأما دعوى (نسبية الحقيقة) فهذه دعوة قد تلقفها الدكتور من الغربيين، انظر لردها مقالًا مفيدًا للأستاذ غازي التوبة في مجلة المجتمع (عدد 1337) بعنوان (بين نسبية الحقيقة والنص القطعي الثبوت والدلالة) (1) جاء فيه قوله:
(والآن أعود إلى نسبية الحقيقة التي تتصادم مع النص القطعي الثبوت القطعي الدلالة الذي يؤدي إلى ثبات الحقيقة، وأتجاوز الظروف التاريخية التي جعلت نسبية الحقيقة جزءًا أساسيًا من ثقافة الغرب، التي تختلف عن ظروفنا التاريخية وأتساءل: هل حقًا ليس هناك ثبات في الحقيقة؟ ومن أين جاء النص القطعي الثبوت القطعي الدلالة في ثقافتنا الإسلامية؟ وما سنده الواقعي في صيرورة الكون؟
إن الإجابة عن الأسئلة السابقة تقتضي أن نقرر أن هناك ثباتًا في الحقيقة، وإلا لما سميت حقيقة، وبشكل أدق جاء الثبات في الحقيقة من ثبات بعض النواميس التي تحكم الكون، ومن الفطرة التي قال الله عنها: (فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) (2) .
(1) و انظر -أيضًا -رسالة الشيخ ابن باز - رحمه الله - (لا أخوة بين المسلمين والكافرين، ولا دين حق غير دين الإسلام) ، في مجموع فتاواه (2/173 وما بعدها) .
(2) سورة الروم: 30 .