فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 547

من صحب يعلي بن المديني، ويحيى بن معين، يسمى محمد بن نصر ورجع إلى القيروان فاستوطنها وحدث بها، وسكن بموضع منها يعرف بالزيادية، وبنى هنالك مسجدًا ينسب إليه قاله أبو محمد القيسي:

كان من الأدباء المشهورين والنحاة المذكورين، وكان يختلف إليه في علم العربية والآداب أولاد الأكابر وذوي الجلالة، وله مع ذلك شعر مأثور كان قبل الأربعمائة.

رحل إلى مكة فسمع من غير واحد واستكثر من أبي بكر محمد بن الحسين الآجري فسمع منه كتبًا جمة تواليفه، رواها عنه أبو عمر بن عبد البر، وسمع أيضًا من الخزاعي تأليفه في فضائل مكة حدث به أبو عمر عنه قال أبو عمر: وكان رجلًا صالحًا ممن يتبرك به.

كان من النحويين المتصدرين والأساتيذ المشهورين، والشعراء المجيدين ذكره الحميدي وقال: أنشدت له من قصيدة طويلة:

[أمدنف نفس ذو هوى] أم جليدها ... غداة غدت في حلبه [البين] غيدها

[وقد كنفت منهن أكتاف منعج ... عباديد سادات الرجال عبيدها]

تبادرن أستار القباب كما بدت ... بدور ولكن البروج عقودها

تخد بألحاظ العيون خدودها ... وتذهب أن تنقد لينا قدودها

فيا لدماء الأسد تسفكها الدما ... وللصيد من عفر الظباء تصيدها

وفوق الحشايا كل مرهفة الحشا ... حشت كبدي نارًا بطيئًا خمودها

تحل لوى خبت وقلبي محلها ... وتخلبني غدرًا وقلبي وحيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت