فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 547

في مأزق فيه الأسنة والضبا ... برق ونقع العاديات غمام

والضرب قد صبغ النصول كأنما ... تجري على ماء الحديد ضرام

والطعن يبتعث النجيع كأنما ... ينشق عن زهر الشقيق كمام

فاهنأ مزية ظافر متأيد ... جفت برفعة شأنه الأقلام

وإليك ودي واختصاصي سابق ... يجلوه من در الكلام نظام

إني وإن خلفت عنك فلم يزل ... مني إليك تحية وسلام

فقيه محدث مشهور حافظ زاهد فاضل أديب شاعر، له تواليف حسان قرأت عليه بعضها وناولني أكثرها وكان - رحمه الله - متواضعًا مثقلًا من الدنيا قسم نهاره على أقسام، كان إذا صلى الصبح في الجامع أقرأ إلى وقت الضحى ثم قام فركع ثمان ركعات ونهض إلى منزله واشتغل بالتأليف إلى صلاة الظهر، فإن صلى الظهر أدى الشهادات وقرئ عليه في أثناء ذلك إلى العصر، فإن صلى العصر مشى في حوائج الناس.

وكان لا يدخل بجانة أحد من الطلبة إلا سأل عنه ومشى إليه وآنسه بما يقدر عليه.

صحبه مدة مقامي ببجانة وسامرته، يروى عن أبي بكر بن العربي، وشريح وغيرهما ومن شعره في طريقة الزهد قوله:

يا راكب الردع للذاته ... كأنه في أتن عير

وأكلا كل الذي يشتهي ... كأنه في كلأ ثور

وناهضًا أن يدع داعي الهوى ... كأنه من خفة طير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت